الصفحة 158 من 543

وهنا العبء على المسلمين، وهذا هو واجبهم، وواجب مفكريهم في التقدم إلى البشرية الحائرة التائهة بالحلول الإسلامية السليمة" [1] ."

ونتيجة لذلك يرزت مع نهاية القرن الرابع الهجري ظواهر صحية تدل على الاتجاه لالتزام الإسلام ومن هذه الظواهر - مظاهر الصحوة -:

-المدارس التي خطط دعاة التغريب، أخذت تدفع الأفواج إلى الله، كما بدأت المناهج في بعض الأقطار الإسلامية تأخذ مسارا لا بأس به باتجاه الإسلام [2]

-الجامعات التي سهر دعاة التغريب على مناهجها وظنوها مراكز التدمير أصبحت تقدم نماذج الشباب الصادق المسلتزم بإيمانه وعقيدته فأصبحت كبلاط فرعون يربى فيه موسى عليه السلام ليهدم بيده عرش فرعون. فانتشرت الدعوة انتشارا واسعا في صفوف المثقفين من الأطباء والمعلمين والمهندسين، ومن طلاب الجامعات في شتى التخصصات.

-وبقي الأزهر رغم ما خطط له ينير السبيل أمام المسلمين في جميع أنحاء بلاد الإسلام ويغذيهم بشبابه وشيوخه. وتصل عن طريقه الدعوة إلى مختلف أجزاء الأرض.

-وشمخت الجامعات الإسلامية وطاولت غيرها وتفوقت على الجام عات العلمانية وأقبل عليها الشباب المسلم من مختلف بقاع الإسلام، كما هو في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، وجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية وجامعة أم القرى وفي باكستان وماليزيا وغيرها في أرض الإسلام، ليتخرجوا دعاة إلى الله.

-وخفت صوت دعاة التغريب وتواروا بأفكارهم بعيدا وكسدت بضاعتهم وكلت أقلامهم. وأصبح نقد هؤلاء، والدفاع عن الإسلام ليس هدفا بحد ذاته، وكثر نقد الحضارة الغربية بشقيها (الاشتراكي والرأسمالي) بنظرات إسلامية عميقة مستنيرة، واختفى الشعار الذي كانوا يرفعونه: إن الإسلام هو سبب تخلف الأمة وجمودها وضعفها. وحل محل هذا الشعار: إن البعد عن الإسلام هو سبب تأخر المسلمين. كما ارتفعت الأصوات بأخذ الصورة الحقيقية للإسلام من مصادره الأولى: كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وحياة السلف الصالح الذين طبقوا الإسلام، وعاشوه.

(1) المسملون العدد 36/ 28 محرم 1406 هـ / 12 أكتوبر 1985 م.

(2) كما في المناهج التعليمية في الأردن عدا المناهج في المملكة العربية السعودية. واتجاه المناهج في باكستان وبنغلاديش وماليزيا ومصر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت