الصفحة 160 من 543

-وظهر تحري الحلال والحرام في المأكولات المستوردة والمعلبات والذبائح والحلويات والمعجنات والصابون واللحوم المثلجة والمرطبات، والتدقيق على خلو الأطعمة والأشربة من شحم الخنزير والكحول.

-إنتشار اللباس الشرعي للنساء، والإتجاه إلى الزي الإسلامي للرجال، وقد أخذ يظهر هذا بوضوح في المدارس والجامعات والمعاهد.

-تحري الحلال في استغلال الأموال واستثمارها، فبرزت البنوك الإسلامية.

-انتشار وشيوع أشرطة القرآن الكريم والندوات والخطب الإسلامية والإقبال الشديد عليها.

-عودة المسجد لتأدية دوره، فامتلأت المساجد بالشباب، ومنها تقوم الرحلات لنشر الدعوة الإسلامية، ودعوة الناس إلى الكتاب والسنة.

-الإعتزاز بالفكر الإسلامي وانتقال المفكرين من دور الدفاع ورد الشبهات إلى دور التحدي، ومن مرحلة الإستحياء إلى مرحلة البروز والإعتزاز. ولم يعد الإسلام متهما تنبري الأقلام للدفاع عنه، بل أصبح الكتاب يظهرون حقائق الإسلام للناس، ويعرضونه نظاما شاملا متكاملا، كاملا في حد ذاته غير محتاج إلى الترقيع من أي نظام كان!.

-إنحسار الشركيات كالطواف حول القبور والذبح لها ودعاء الأموات والتوسل بمشايخ الطرق وأمثالهم من الدجاجلة، وبدأت عقيدة التوحيد الصافية النقية بشق طريقها إلى القلوب على يد المخلصين من هذه الأمة.

وبعد أن كانت الدولة التي تقيم حدود الإسلام - المملكة العربية السعودية - توصف بالرجعية والتخلف، تطاردها سهام وسائل الإعلام من مختلف الجهات، أخذت اليوم تبرز في المحافل الدولية العربية والإسلامية بوزن كبير وإعتزاز.

وأصبحت المناداة بتطبيق أحكام الإسلام تجد صدى كبيرا، وتقترب بعض الدول منه. مثل باكستان والسودان [1] ، وأخرى ترتفع فيها الأصوات تنادي بتطبيق شرع الله كما في مصر وبنغلاديش وماليزيا وأندونيسيا والجزائر والمغرب، وحتى في تركيا المجتمع العلماني المتغرب (مجتمع الجمهورية الكمالية التي أدارت ظهرها للمسلمين وحاولت خنق التيار الإسلامي بأشد أنواع العنف) - عاد التيار الإسلامي إلى هذه البلاد وأصبح اليوم أقوى التيارات الشعبية المؤثرة، الأمر الذي أجبر الحكام على

(1) أعلنت السودان تطبيق أحكام الإسلام عام 1983 م في عهد جعفر نميري، وثار الجدل في حينه، وبعد القضاء على نظام نميري وضعت تطبيقاته على محك النقد في السودان، والأكثر يقولون الآن بتعديل ومراجعة القوانين. انظر الشرق الأوسط حول هذا الموضوع ص 8 الأربعاء 21/ 8 / 1985 م العدد 2458.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت