الإنحناء والعودة إلى المسلمين، وزيارة رئيس جمهورية تركيا للملكة العربية السعودية عام 1405 هـ وتأدية رئيس وزرائها لفريضة الحج (أوزال) ، والعلاقات القوية والتقارب مع الأفكار الإسلامية دليل على ذلك. رغم استمرارها في السياسة المعادية للإسلام. وفي تركيا اليوم سبعون ألف مسجد، والدين الإسلامي مادة إجبارية في جميع مراحل التعليم [1] .
وحتى في تايلاند يرتفع صوت الإسلام يطالب بتحقيق أحكام الإسلام في المقاطعات الإسلامية فينحني لها حكام تايلاند البوذية. وكذلك انحنت الشيوعية ليحدث الإنفراج على المسلمين في الإتحاد السوفييتي والصين الشعبية ويوغوسلافيا وغيرها.
-وأخذ الإسلام يغزو الغرب فأسلم كثير من المتخصصين [2] في شتى العلوم ومنهم الفلاسفة ورجال السياسة والدين، وشهدوا أن الإسلام هو الدين الوحيد الذي يحفظ للبشرية كرامتها أفرادا وجماعات. واندفع ألوف من البشر (ممن يبحثون عن الخلاص في أوربا وأمريكا وآسيا وأفريقيا) إلى الدخول في الإسلام.
-إحياء فكرة التضامن الإسلامي على المستويين الرسمي والشعبي ونشاطات الندوات والمؤتمرات التي تبحث في قضايا الإسلام - السياسية والتربوية والأدبية -.
كما ارتفعت المساجد والمآذن في كل ركن من أركان أوربا وأمريكا [3] انطلق منها نداء الله أكبر، عامرة بالمصلين والمؤمنين. .
(1) من حديث لعميد كلية الإلهليات بجامعة مرمرة التركية ل (المسلمون) . المسلمون العدد 41 ص 3 وانظر صحيفة الرائد الهندية 10 صفر 1407 هـ / ص 4 بعنوان الإسلام قادم / مدير منظمة التنصير يعترف بالصحوة الإسلامية.
(2) ألف الطبيب الفرنسي موريس بوكاي كتابا:"دراسة الكتب المقدسة في ضوء المعارلاف الحديثة"وترجم كتابه إلى اللغة العربية ونشر عام 1978 م، وتحدث فيه عن دراسته ونتائجها فقال:
"لقد قمت أولا بدراسة القرآن الكريم، وذلك دون أي فكر مسبق وبموضوعية تامة، باحثا عن درجة اتفاق نصوص القرآن الكريم ومعطيات العلم الحديث"وبنفس الموضوعية قمت بدراسة على العهد القديم والأناجيل، وكانت نتيدة الدراسة المقارنة ما يلي:
"بعد تعلمي العربية وبفضل الدراسة الواعية للنص العربي استطعت أن أحقق قائمة أدرت بعد الانتهاء منها أن القرآن لا يحتوي على أي مقولة للنقد من وجهة نظر العلم الحديث."
وبالموضوعية نفسها أدركت أنه ليس بي حاجة للذهاب أبعد من الكتاب الأول بالنسبة للعهد القديم أي سفر التكوين، فقد وجدت مقولات لا يمكن التوفيق بينها وبين أكثر معطيات العلم رسوخا في عصرنا هذا"."
(3) ويتزعم المسلمين السود في أمريكا لويس فرقان الذي يحمل عليه زعماء اليهود في أمريكا، بل وصل الأمر بالسود المسلمين في أمريكا إلى المطالبة بتكوين أمة إسلامية في أمريكا. انظر: المسلمون العدد 36 12/ 10 / 1985 م. وانظر الحاشية رقم 1 ص 24 من هذا الكتاب - الجزء الأول - [كما في النسخة المطبوعة] . وطبعا لم يسلم الإسلام في أمريكا بين السود من التحريف، فظهرت منظمة الإيجا محمد الأمريكية انظر - منظمة الإيجا - دراسة وتحليل - د. عبد الوهاب إبراهيم أبو سليمان طـ 1/ 1399 هـ / 1979 م دار الشروق / جدة.