منظمة المؤتمر الإسلامي:
وتعود فكرته إلى أول اجتماع عقد في مكة المكرمة عام 1345 هـ / 1926 م بعد إلغاء الخلافة العثمانية برعاية الملك عبد العزيز ومصر ومسلمين من شبه القارة الهندية.
ثم عقد مؤتمر إسلامي في بيت المقدس عام 1931 م / 1350 هـ ورفع صوته احتجاجا على اضطهاد المسلمين في الإتحاد السوفييتي، وأصدر نداء للرأي العام ناشده المساعدة.
كما عقد مؤتمر كراتشي عام 1949 م و1951 م. واجتماع بغداد عام 1962 م، واجتماع مقاديشو لعام 1964 م. وللمؤتمر لجنة مهمتها معالجة الشئون الثقافية والإدارية والسياسية والإجتماعية والاقتصادية [1] .
وفي الستينات بدأت الدعوة لإقامة تجمع إسلامي دولي، كانت المملكة العربية السعودية من أول الداعين لها. وقد اصطدمت الفكرة أول الأمر بمعارضة عنيفة من بعض الدول العربية بحجة أن وراءها محاولات غربية لإحياء فكرة الأحلاف المناوئة لسياسات هذه الدول، كما وقفت روسيا في وجه هذه الفكرة وركزت على تشويهها في وسائل الإعلام المختلفة، وقد لعبت الإنقسامات التي شهدتها الساحة العربية والإسلامية في تلك الفترة، دورها في تباين المواقف إزاء فكرة التجمع الإسلامي، كما لعبت الشعارات التي رفعت في تلك الفترة من تقدمية وثورية واشتراكية دورها في الضجيج على هذه الفكرة. إلى أن كانت مأساة 1967 م. فغير معظم القادة المعارضين مواقفهم تدريجيا، وشاركوا في ترجمة فكرة التجمع الإسلامي إلى ما يعرف حاليا بميثاق منظمة المؤتمر الإسلامي.
ففي القمة الإسلامية بالرباط عام 1389 هـ / 1969 م تقرر إنشاء هذه المنظمة، وكان مؤتمر القمة رد فعل على الجريمة اليهودية في إحراق المسجد الأقصى.
وتم إقرار ميثاق المنظمة في المؤتمر الثالث لوزراء خارجية الدول الإسلامية بجدة عام 1392 هـ / 1972 م. واشترك في إقرار هذا الميثاق ثلاثون دولة إسلامية هي:
أفغانستان، والجزائر، والإمارات العربية، والبحرين، وتشاد، ومصر العربية، وغينيا، وأندونيسيا، وإيران، والأردن، والكويت، ولبنان، وليبيا، وماليزيا، ومالي، وموريتانيا، والمغرب، والنيجر، وعمان، وباكستان، وقطر، والمملكة العربية السعودية، والسنغال، وسيرالبون، والصومال، والسودان، وسوريا، وتونس، وتركيا، واليمن.
(1) محمد عزيز شكري - التكتلات والأحلاف ص 146.