الصحوة الإسلامية المعاصرة علها تعود بالأمة إلى الإسلام - وإذا لم يحدث ذلك (لا قدر الله) فإن مستقبل الشعوب الإسلامية بل وأمم الأرض قاطبة لا يبشر بأي خير وسيزداد سوءا في ظل السيطرة الشرسة للمعسكرين الغربيين الرأسمالي والشيوعي، وهما يلعبان بمقدرات العالم، وفي ظل الصهيونية التي تحاول الهيمنة على المعسكرين وأن ترث الحضارة الغربية. فلا برء ولا علاج لأوضاع هذه الأمة، ولأوضاع العالم بأجمعه إلا بشريعة الإسلام الخيرة التي ما تزال وضاءة حية نابضة على الرغم مما حاوله المشركون والدهريون، وحاوله أهل الكتاب والصابئة والمجوس، وحاوله الشيوعيون.
ودعوة الإسلام فوق كل ذلك تزداد دائرتها إتساعا وإنتشارا كلما وجدت العقل المفكر والقلب الواعي والنظر الصحيح، وهي في متناول جميع الناس، ورسالة الإسلام ليست بحاجة إلى نبي يجددها، فهي دائما جديدة حية ولكناه في حاجة إلى رجال وأتباع يعملون ويجاهدون ويصدقون ما عاهدوا الله عليه، وبمعنى أدق هي في حاجة إلى نماذج من الرجال عملها كقولها، وقولها كفعلها.
قال صلى الله عليه وسلم:"لقد تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا من بعدي، كتاب الله وسنة رسوله".
يتبع الجزء الثاني ...