اليبوسيون أهم بطون الكنعانيين فبنوا مدينة القدس وأطلقوا عليها أورسالم أي مدينة سالم، كما أطلقوا عليها اسم يبوس.
وكانت اللغة كنعانية- عربية قديمة - وهي لا ريب تختلف عن لغة القرآن الكريم التي نتحدث ونكتب بها اليوم - لقدمها ورغم ذلك فإن هنالك شبها بينها وبين اللغة العربية الحديثة.
وأسماء المدن والقرى كانت وما تزال كنعانية، وأما محاولة اليهود اليوم نسبة بعضها إليهم فهي من قبيل الإدعاء الزائف، تهدف إلى إيهام الرأي العام اليهودي بأن اليهود جنس قام بتأسيس هذه المدن والقرى، وهم أهلها الذين تشردوا عنها، لتتمسك بها الأجيال اليهودية، وإيهام الرأي العام العالمي بأن البلاد يهودية الأصل. وقد نجح اليهود في ذلك إلى حد كبير في غياب الوعي التاريخي لدى المسلمين.
الغزوات العابرة لأرض كنعان:
أولا: العبرانيون:
في بداية الألف الثاني ق. م انتقل إبراهيم عليه السلام من (أور) بالعراق فعبر نهر الفرات إلى حلب، ومنها إلى أرض كنعان، ثم هاجر إلى مصر ومعه زوجته (ساره) التي أهدى إليها فرعون مصر جارية تسمى (هاجر) فتزوحها إبراهيم عليه السلام، لأن سارة كانت لا تنجب، فأنجب من هاجر إسماعيل عليه السلام الجد الأعلى لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم. وقد أنجبت سارة بعد ذلك إسحاق الذي أنجب بدوره يعقوب المسمى بإسرائيل. وأنجب يعقوب الأسباط الذين تركوا أرض كنعان لما أصابها القحط وأقاموا في مصر حينما صار يوسف عليه السلام على خزائن أرضها، وتكاثر بنو إسرائيل في مصر، وتعرضوا لأذى فرعون فنجاهم الله منه، وخرجوا مع موسى عليه الصلام قاصدين الأرض المقدسة ولكنهم نقضوا العهد وفسقوا فضرب عليهم الله سبحانه التيه أربعين سنة في سيناء، خرجوا بعدها إلى أرض كنعان فدخلوها من جهة الشرق حوالي عام 1189 ق. م بقيادة يوشع بن نون بعد وفاة موسى عليه السلام، واستطاعوا احتلال بعض الأماكن من أرض كنعان وعاشوا فيها أسباطا متفرقين.
تولى القضاة أمور العبرانيين بعد وفاة يوشع وفي عهدهم اختلط العبرانيون بالكنعانيين فتلعموا لغتهم وتعلموا الزراعة وسكنى المدن وعبدوا آلهتهم، منحرفين عن التوحيد الذي جاء به موسى عليه السلام.
ثم اتحد العبرانيون وكونوا دولة حوالي عام 1025 ق. م، وكان أول ملوكهم شاؤول أو طالوت. واشتهر من ملوكهم:
أ- داود عليه السلام (1000 - 960 ق. م) الذي ملك يبوس (القدس) من اليبوسيين وجعلها عاصمة له، وانتصر على الفلسطينيين وقتل ملكهم جالوت وأنهى أمرهم.