فهرس الكتاب
6 -منحت بريطانيا الصهاينة امتيازات المشاريع الهامة في فلسطين:
كمشروع روتنبرغ للكهرباء، وتجفيف بحيرة الحولة، ومشروع البوتاس على البحر الميت.
موقف المسلمين:
لم يوافق العرب والمسلمون على وعد بلفور، ولكن مواقفهم اتسمت بالتهاون والتخاذل، وذلك لانشغالهم بقضاياهم ومعاناتهم الهجمة الاستعمارية الشرسة، ولغموض وعد بلفور وعدم إدراكهم أبعاده، أما أهل فلسطين فقد كانوا أكثر المسلمين إدراكا لأبعاد التصريح واكتووا بنار التهويد، فقاموا بعدة انتفاضات تعبر عن شعورهم بالخطر الصهيوني وكانت مطالبهم تنصب على [1] :
1 -العدول عن تجربة الوطن القومي اليهودي في فلسطين.
2 -إيقاف الهجرة اليهودية إيقافا تاما.
3 -منع انتقال الأراضي العربية إلى اليهود.
4 -منح فلسطين الاستقلال أسوة بالبلدان الأخرى وعلى الشروط نفسها.
وكان التيار الإسلامي قويا في حركات أهل فلسطين، وكثيرا ما ناشدوا مسلمي الهند للتنبه إلى الأخطار اليهودية على فلسطين [2] . ومن أهم هذه الحركات الجهادية:
1 -حركة عام 1340 هـ / 1921 م: على إثر تصريحات تشرشل وزير المستعمرات البريطانية آنذاك الموالية للصهيونية، وقد بدأت انتفاضة المسلمين في مدينة يافا، ثم امتدت إلى سائر المدن الفلسطينية، فلجأت بريطانيا إلى سياسة التهدئة، واتباع أسلوب تشكيل اللجان للتحقيق، التي كانت تتقدم بتوصيات تتضمن حرصها على مصالح أهل فلسطين، ثم لا تلبث أن تعود إلى سياستها القائمة على التهويد.
2 -حركة البراق عام 1348 هـ / 1929 م: إثر اعتداء اليهود على حائط البراق، بأن تظاهر اليهود قربه، ورفعوا العلم الصهيوني، وأنشدوا النشيد الصهيوني - الهاتكفا - وشتموا المسلمين [3] ، فهب السلمون يدافعون عن مقدساتهم، وسقط 133 قتيلا و340 جريحا من اليهود، و116 شهيدا و232 جريحا من المسلمين. وكانت إصابات المسلمين بأيدي القوات العسكرية البريطانية، كما قدمت بريطانيا ألف شخص إلى المحكمة، 90 % منهم مسلمون، وحكمت بإعدام 26 شخصا بينهم يهودي واحد [4] . وتم إعدام عطا الزير ومحمد جمجوم وفؤاد
(1) انظر نفسه ص 165.
(2) انظر مذكرات هربرت صموئيل - لندن سنة 1945 م ص 168.
(3) المالكي ص 236، تقرير لجنة شو ص 53.
(4) المالكي ص 240، تقرير لجنة شو ص 65.