الصفحة 208 من 543

حجازي يوم الثلاثاء 17 حزيران 1351 هـ / 1930 م في سجن عكا، حيث خلدهم الشاعر إبراهيم طوقان في قصيدته الرئعة - الثلاثاء الحمراء [1] .

وفي عام 1352 هـ / 1931 م إستغلت الصهيونية الإضطهادات النازية لليهود في ألمانيا، فأخذت تضغط على الحكومة البريطانية لإيواء يهود وسط أوربا في فلسطين، وتدفقت الهجرات، فقام المسلمون والعرب بعقد عدة مؤتمرات أهمها المؤتمر الإسلامي بمناسبة الإسراء والمعراج في القدس، إشترك فيه جماعة من الحركة العربية والإسلامية ومثلت فيه 22 بلدا، وكان الحاج أمين الحسيني ومولانا شوكت علي الزعيم الهندي، لولب هذا الؤتمر، وقد حضره وفد من مسلمي البوشناق ضم وزيرا والمفتي الأكبر، وممصلون لمسلمي جاوه وتركستان وغير ذلك من البلاد، ورغم العقبات التي اعترضت هذا المؤتمر فقد خرج بمقررات ناجحة تشجب الاستعمار والصهيونية وهي [2] :

1 -وضع دستور للمؤتمر يجعل المؤتمر منظمة دائمة، تجتمع دوريا، وتوجد لها مؤسسات تابعة في جميع أنحاء العالم الإسلامي، ويحدد لها أهدافا سامية، نابعة من عظمة الإسلام وتاريخه.

2 -إنشاء جامعة إسلامية كبرى في القدس تسمى: جامعة المسجد الأقصى. وتأليف دائرة معارف إسلامية.

3 -الدفاع عن فلسطين لأهميتها بالنسبة للعالم الإسلامي، وشجب السياسة البريطانية.

4 -تشكيل شركة إسلامية لإنقاذ أراضي فلسطين.

5 -تسليم سكة حديد الحجاز إلى هيئة إسلامية، لأنها ملك للمسلمين.

6 -استنكار السياسة الإستعمارية الروسية في بلاد تركستان والتتر، والطليانية في ليبيا، والإفرنسية في سورية ولبنان والمغرب العربي، والانجليزية في مصر والسودان وجزيرة العرب.

كما أظهر مسلمو الهند وسيلان وبورما تضامنهم مع جهاد أهل فلسطين وأعلنوا يوم 16 أيار من كل عام يوما للتضامن مع شعب فلسطين [3] . وتلقت السلطات البريطانية معلومات سرية عام 1350 هـ / 1931 م تتعلق بمخطط إسلامي يرمي إلى إنقاذ الأقطار العربية ولا سيما فلسطين وسوريا من الحكم الأجنبي، ودلت التقارير الدولية أن الأمير شكيب أرسلان كان قائد هذه الحركة، وكان على اتصال بحميع كبار الزعماء العرب والأقطار الإسلامية.

(1) المالكي ص 241، ديوان إبراهيم طوقان.

(2) ناجي علوش - المقاومة العربية في فلسطين ص 72 - 73.

(3) المالكي ص 263 - انظر وثائق المقاومة الفلسطينية ص 171.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت