فهرس الكتاب
1 -كانت حرب رمضان أول حرب مارس فيها العرب الهجوم وانتزعوا فيها المبادأة من اليهود واستخدموا عنصر المفاجأة والمباغتة ضد العدو.
2 -أعادت هذه الحرب إلى القوات العربية ثقتها بنفسها بعد أن اهتزت أثناء وبعد حزيران وقضت على أسطورة جش إسرائيل الذي لا يقهر.
3 -دخلت هذه الحرب فكرة الإسلام والتجمع - فقد حارب على الجبهة السورية قوات من المغرب والعراق والأردن والسعودية، وعلى الجبهة المصرية قوات من السودان والجزائر وفلسطين. كما حظيت بتأييد كثير من البلاد الإسلامية كباكستان، وتركيا.
4 -استخدم ولأول مرة البترول كسلاح فعال في المعركة، فقد قطعت الدول العربية للبترول عن الولايات المتحدة ودول أخرى أيدت المجهود الحربي اليهودي، وكان المحرك الفعال للنقطتين الثالثة والرابعة هو الملك فيصل بن عبد العزيز ملك المملكة العربية السعودية.
وكانت هذه النتائج إيجابية لولا ما تبع ذلك من تطورات عجيبة في القضية نوجزها فيما يلي:
أ- في كانون الثاني عام 1974 م تم توقيع اسرائيلي مصري لفصل القوات، وقد أنشئت منطقة عازلة تمتد عشرة كيلو مترات عرضا شرقي قناة السويس وتفصل بين الجيشين، وكذلك وقع اتفاق مماثل على الجبهة السورية ووضعت قوات الطوارىء الدولية في المناطق العازلة بين الجبهتين.
ب- في أيلول عام 1975 وقع اتفاق مصري إسرائيلي جديد، إنسحبت بموجبه إسرائيل من أجزاء أخرى من سيناء واستردت مصر آبار أبو رديس، كما تعهدت إسرائيل ومصر بعدم الإلتجاء إلى التهديد، وعدم استخدام القوة لمدة ثلاث سنوات، كما سمح للبواخر غير الحربية المتجهة إلى إسرائيل والقادمة منها بالمرور في قناة السويس.
ج- أعلن الرئيس المصري محمد أنور السادات أنه يزمع القيام بزيارة إسرائيل لتحقيق السلام العادل الشامل، وتمت الزيارة للقدس في 19 تشرين الثاني 1977 م، 9 ذي الحجة 1397 هـ وكانت من أكثر أحداث التاريخ إثارة لاستغراب الرأي العام الإسلامي والعالمي.
د- التقى مناحيم بيغين رئيس وزراء إسرائيل بالرئيس المصري في الاسماعيلية في 25/ 12 / 1977 م وتم الإتفاق بينهما على تشكيل لجنتين إحداهما عسكرية والأخرى سياسية لحل المشكلات بينهما وتوالت الإجتماعات بين الطرفين. وتتالت التنازلات المصرية. وقد قال أنور السادات لبيغن على مسمع من موشي ديان في هذا الاجتماع:"لو علم المصريون والعرب ما قدمت لكم من تنازلات لرجموني بالحجارة" [1] .
(1) نجيب صالح ص 115 عن (واشنطن بوست) .