فهرس الكتاب
ب- في منطقة شرم الشيخ لضمان حركة المرور بمضائق تيران، ولا يتم إبعاد هذه القوات ما لم يوافق مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على مثل هذا الإبعاد بإجماع أصوات الأعضاء الخمسة الدائمين [1] . معنى ذلك أن سيناء بقيت تحت رحمة اليهود. يقول شارون:"إنه يمكن إعادة احتلال سيناء في 24 ساعة إذا خالفت مصر نصوص اتفاقيتي كامب ديفيد" [2] .
2 -لم يحصل الشعب الفلسطيني المسلم على أي من حقوقه، وتحول موضوع الضفة الغربية وغزة من فكرة الدولة إلى فكرة الحكم الذاتي ضمن وحدة التراب الإسرائيلي، وهذا ما أعلنه بيغين في اليوم الثاني لتوقيع المعاهدة أن الحكم الذاتي يشمل الأشخاص لا الأرض، خاصة وأن نصوص المعاهدة كان أقصى ما قالته في هذا الصدد هو البحث في مصيرها بعد مرور خمس سنوات بين الأردن وفلسطين ومصر (وستجري المفاوضات لتحديد الوضع النهائي للضفة الغربية وغزة وعلاقاتهما مع جيرانهما ولإبرام معاهدة سلام بين إسرائيل والأردن بحلول نهاية الفترة الانتقالية) .
وأما القدس بلد المعراج وأولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، فلم يرد لها ذكر إطلاقا في المعاهدة. في الوقت الذي أعلن فيه بيغن أن القدس عاصمة اسرائيل إلى الأبد، بل واتخذ اليهود بذلك قرارهم الرسمي من الكنيست الاسرائيلي باعتبار القدس العاصمة الأبدية لإسرائيل [3] .
3 -حققت المعاهدة كثيرا من أهداف اسرائيل التوسعية: بضمها القدس، والجولان، واستمرار احتلالها الضفة الغربية وغزة، وأطلقت يدها في لبنان وقامت بغزوه وظهرت الأزمة اللبنانية المستفحلة حيث تتقاتل فيه أطراف عديدة عجيبة أكثر ضحاياها من أهل السنة اللبنانيين والفلسطينيين [4] .
ومن المكاسب الإسرائيلية الأخرى:
إنهاء حالة الحرب بين مصر وإسرائيل. وقيام علاقات طبيعية وودية بين الدولتين. والاعتراف الكامل وإقامة العلاقات الدبلوماسية والإقتصادية والثقافية، وإنهاء المقاطعات الإقتصادية وتأمين حرية الملاحة الكاملة للسفن الإسرائيلية في القناة. وتعهد الطرفين بعدم الدخول في أي التزام يتعارض مع نصوص هذه المعاهدة وتموين إسرائيل الكامل بحاجتها من
(1) نفسه. وانظر الكتاب: تقييم سياسي لقرارات كامب ديفيد الصادر عن المركز الإسلامي في آخره وحلقة الدراسات الإسلامية والعالمية.
(2) نجيب صالح ص 103، ص 97.
(3) القومية في ميزان الإسلامية ص 293.
(4) انظر: الشرق الأوسط ص 1 و 2 الأربعاء 5 ذو الحجة 1405 هـ / 21/ 8 / 1985 م. وص 1، ص 2 الأحد 2 ذو الحجة 1405 هـ / 18/ 8 / 1985 م.