الصفحة 249 من 543

أ- جبهة تحرير مورو الإسلامية بزعامة سلامات هاشم، وتصر على الإتجاه الإسلامي لحركة الجهاد.

ب- جبهة تحرير مورو الوطنية بزعامة نورميسواري وتضم إلى جانب بعض الإسلاميين العلمانيين والوطنيين [1] ، وتبادل القسمان الاتهامات، ومن ثم لجأ ماركوس إلى المناورات فقد أعطى المسلمين استقلالا داخليا بسيطا لا يذكر، مع تمسك السلطات العسكرية بزمام الأمور سنة 1979 م، وزار الحبيب الشطي أمين المؤتمر الإسلامي مدينة مانيلا سنة 1400 هـ / 1980 م في محاولة لاقناع الحكومة بتنفيذ اتفاقية طرابلس [2] ، وأعلن رفع الأحكام العرفية عن البلاد عام 1981 م ولكن الحقيقة والواقع هو رفع الأحكام العرفية عن المناطق غير الإسلامية، أما المناطق الإسلامية فقد ظلت تحت الأحكام العرفية. وبلغ عدد المعارك التي خاضتها جبهة تحرير مورو عام 1400 هـ (79) معركة.

ومن أكبر المناورات التي لجأ إليها ماركوس عام 1981 م بهدف إبعاد القضية عن الصعيدين الإسلامي والدولي واعتبارها نزاعا داخليا محليا وليس إسلاميا حتى تفقد حساسيتها وخطورتها، هي لجوؤه إلى إنشاء لجنة وساطة للإتصال بالمجاهدين وقادتهم تحت ستار إيجاد حل سلمي للنزاع القائم، وذلك ليتحقق له إيجاد صلح منفرد دون إشراك منظمة المؤتمر الإسلامي. . . وكذلك تضليل الرأي العام العالمي، وإيهامه بأن المسلمين لا يريدون بديلا عن الحكومة الحالية، فاستخدم في تنفيذ هذا المخطط الأسلوب الاستعماري: (فرق تسد) ، مستغلا أوضاع المسلمين السيئة في الفلبين، لعزل المجاهدين وإظهارهم بمظهر المتآمرين على الوطن. فرفض المجاهدون المفاوضات التي اخترعها ماركوس وألفتها بطانته ومثلتها الفئات المنافقة من المسلمين، واشترطوا أن تكون المفاوضات مباشرة بين المجاهدين والحكومة الفلبينية دون تدخل لجنة الوساطة التي ألفها ماركوس، وأن يكون ذلك تحت إشراف منظمة المؤتمر الإسلامي، وعلى أساس اتفاقية طرابلس، وان تعقد المفاوضات في إحدى العواصم الإسلامية، ذلك حفاظا على معالم القضية الإسلامية. وأمام اتضاح سوء نية ماركوس تجاه القضية ومناوراته المفضوحة أعلن الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي (الحبيب الشطي) إيقاف مثل هذه المفاوضات مع الرئيس الفلبيني.

وكثيرا ما خدع الرئيس الفلبيني الرأي العام الإسلامي والعالمي، بإقامة بعض المساجد أو المدارس والمؤسسات الإسلامية التي توجهها الحكومة وتشرف عليها، ليغطي ما تقوم به الحكومة من حرب إبادة المسلمين وتصفيتهم، حيث يفتخر بأن الفلبين هي الدولة الوحيدة ذات الأغلبية النصرانية في آسيا، وقد زاره بابا الفاتيكان عام 1981 م كدليل على اهتمام الصليبيين بهذه الدولة، التي يريدها البابا منطلقا للكاثوليكية وللتبشير في آسيا. فحكومته تتعاون مع القساوسة بتدريس المسلمين في مدارس (نوثر يديم) ، وهي مدارس تنصيرية لتنصير أبناء

(1) نشرة جبهة تحرير مورو الإسلامية ربيع الثاني 1407 هـ / ديسمبر 1986 م.

(2) نشرة معهد شئون الأقليات المسلمة. ربيع الآخر سنة 1400 هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت