فهرس الكتاب
3 -طبقة التجار: (الويش أو الفيشية) وتشمل التجار وعليهم أن يتجروا ويجمعوا المال وينفقوا منه.
4 -طبقة الزراع والصناع والعمال - الشودرا - وعليهم خدمة الطوائف السابقة.
وأخيرا فهناك طبقة الباريا وهم المنبوذون وقوامهم بعض القبائل الوطنية وأسرى الحرب، أو أصحاب المهن الحقيرة فتضم الكناسين والجزارين والجلادين والحدادين ومن إليهم.
وقد جاء في الفقرة (31) من الباب الأول من منوسمرتي (أهم كتب الهنادكة المقدسة) قوله:"ولسعادة العالم خلق براهما البراهمة من وجهه، والكشتريين من ذراعه، والويش من فخذيه، والشودرا من قدميه" [1] . فرسمت الهندوكية لكل طائفة من الطوائف حدودا لا تتعداها، وأطلقت في الوقت نفسه أيدي البراهمة من كل قيد، وجعلت لهم زعامة الناس جميعا، وهذا يذكرنا بفكرة اليهود في قولهم:"نحن أبناء الله وأحباؤه".
وقد ناوأ البوذيين البراهمة، فعمل البراهمة على تقويض صرح البوذية وأفلحوا في دحرها فانتقلت إلى بورما والصين والتبت واليابان [2] .
كما ظهرت الديانة الجينية كثورة على النظام الطبقي داعية إلى قهر النفس، فالحياة لعنة على زعمهم وعلى المرء أن يتخلص منها بنعمة الانتحار البطيء جوعا [3] . وأخيرا جاء الإسلام لينقذ ملايين الهنود من الظلمات إلى النور، ويخفف من غلواء الهندوكية!
وفي الهند حوالي 255 لغة مشتقة من أربع مجموعات كبرى، ويتفرع عنها أكثر من ثلاثمائة لهجة، وأشهرها السنسكريتية والأوردية التي تكتب بالحروف العربية وألفاظها مزيج من العربية والسنسكريتية والفارسية والتركية، واللغة التاميليه، والبنغالية [4] .
طرق وصول الإسلام إلى الهند
وصل الإسلام إلى شبه القارة الهندية بالطرق التالية:
أولا: طريق الفتح والجهاد:
ففي عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه وصل المسلمون إلى ساحل الهند الغربي تانه (بومبي) وبهروج عام 15 هـ [5] . وبدأ فتح السند في عهد عثمان بن عفان رضي الله عنه
(1) د. عادل حسن غنيم وزميله - تاريخ الهند الحديث ص 116.
(2) إحسان حقي - مأساة كشمير ص 35، حقي - باكستان بين ماضيها وحاضرها ص 116.
(3) تاريخ الإسلام في الهند ص 49 و ص 50.
(4) حسن أبو العينين - آسيا الموسمية ص 174.
(5) البلاذري - فتوح البلدان ص 607، مسعود الندوي - الدعوة الإسلامية في الهند ص 3.