الصفحة 280 من 543

يعترف بالسيادة البريطانية عليه مثلما حدث في سائر الإمارات [1] . فبدأت مأساة كشمير، وبدأ الظلم يعم أهلها، فعلى الرغم من خيراتها الكثيرة وإمكاناتها الواسعة أصبحت في أسوأ حال بسبب طغيان كلاب سنغ وخلفائه من أسرة دوجرا.

حال المسلمين في ظل حكم أسرة (دوجرا) الهندوكية:

كان حكم كلاب سنغ مضرب المثل في الضرائب التعسفية والقوانين الجائرة وسوء معاملة الرعية.

وكان عبء هذه الضرائب يقع بصفة مباشرة وغير مباشرة على المسلمين، بصفتهم أغلبية السكان، بل كان الحاكم يفرض على المسلمين ضرائب خاصة، كالضرائب التي فرضها على الأضحية التي يضحي بها المسلمون في عيد الأضحى.

وكان يسمح لغير المسلمين بحمل الأسلحة بغير ترخيص، أما المسلمون فلا يحملونها إلا بتصريح يحصلون عليه بشق الأنفس. وكان ذبح البقر ممنوعا في الإمارة.

وإذا اعتنق الهندوسي الإسلام يفقد كل حقوقه في الميراث، بينما إذا ارتد المسلم عن دينه تترك له كل أملاكه، وكانت نسبة غير المسلمين في الوطائف تصل إلى 80 %، وأما الجيش فكان 85 % من غير المسلمين. وكانوا يستوردون الجنود من خارج الولاية، لأن غير المسلمين في الولاية لا يسدون العدد الكافي. في حين كان يضطر المسلمون إلى الانضمام للجيش الهندي البريطاني.

وكان اسم المسلم مرادفا لإسمي الحطاب أو السقاء، ويعهد إليه بكل نوع من الأعمال الحقيرة القذرة، في حين كان الهندوكي محترما في أنظار المجتمع، ومنعت صلات المسلمين بالخارج. وفتحت لهم السجون [2] .

المقاومة الإسلامية لسياسة السيخ والهنادكة: يعتبر الشاعر الدكتور محمد إقبال أحد أبناء كشمير، وكان لفلسفته دور كبير في بعث روح الإيمان والجهاد لدى المسلمين في كشمير، فدارت أول معركة بين المسلمين والهندوس في 13/ 7 / 1931 م في مدينة سرينكر سقط فيها آلاف المسلمين بين قتيل وجريح [3] . بمساعدة المستعمر الإنجليزي الذي بقي يؤازر هذه الأسرة [4] .

(1) البلدان الإسلامية ص 261. انظر: أبو الأعلى المودودي - قضية كشمير ص 5 / وذكر أن المبلغ 7,5 مليون (فانك شاهي) وهي العملة الرائجة حينذاك، وتساوي مليون دولار.

(2) أبو الأعلى المودودي - قضية كشمير ص 7.

(3) انظر مأساة كشمير لإحسان حقي.

(4) المودودي - قضية كشمير ص 8.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت