الصفحة 281 من 543

ونظرا لهذه المظالم بدأ المسلمون يعملون على إيجاد تنظيم لهم يطالب بحقوقهم فكان: المؤتمر الإسلامي لعموم جمو وكشمير بزعامة الشيخ محمد عبد الله - الملقب بأسد كشمير - وتشودري غلام عباس. وعقد دورته الأولى عام 1932 م برئاسة الشيخ محمد عبد الله، وبرزت مطالب المسلمين في إيجاد هيئة تشريعية شعبية لهم تنظر في مصالح الناس. . . فاضطر المهراجا أن يوافق على تكوين الجمعية التشريعية، على أن تكون مجرد هيئة استشارية، وأفرج عن المعتقلين وفيهم تشودري غلام عباس رئيس المؤتمر منذ 1934 م. واستمر نفوذ المؤتمر في ازدياد حتى أحرز عام 1938 م 20 مقعدا من 21 واتخذ موقف النقد للحكومة لإهمالها مصالح الرعية.

وفي عام 1358 هـ / 1939 م تألفت هيئة جديدة سميت: حزب المؤتمر الوطني، وانضم إليه بعض الزعماء المسلمين، ومنهم الشيخ محمد عبد الله، الذي كان من قبل أحد زعماء المؤتمر الإسلامي، واتخذ هذا الحزب شعارا: خدمة مصالح الشعب، وبالتالي خدمة المسلمين.

ووجدت الرابطة الإسلامية لعموم الهند صدى لها في كشمير، واستقبل المسلمون فيها دعوة جناح بإنشاء دولة باكستان بحماس وترحيب.

وفي عام 1364 هـ / 1944 م وجه حزب المؤتمر الوطني، وحزب المؤتمر الإسلامي، دعوة للسيد محمد علي جنه، رئيس الرابطة الإسلامية، لزيارة كشمير، حيث قوبل بحماس بالغ، وظهر التقارب بينه وبين حزب المؤتمر الإسلامي , فأقلق هذا زعماء حزب المؤتمر الهندي والمهراجا. وأضعف مركز الشيخ محمد عبد الله أمام الأغلبية المسلمة. فتقرب المهراجا من الشيخ واختاره وزيرا، ففقد هو وحزبه ما بقي لهما في نفوس المسلمين الكشميريين من ثقة واحترام، ولعل هذا ما دفع الشيخ محمد عبد الله للقيام بحركته عام 1366 هـ / 1946 م ضد المهراجا، وطالبه بترك كشمير لشعبها يحكمها ويتولى أمرها. وعرفت حركته باسم: (حركة انزحوا عن كشمير) ، على غرار حركة حزب المؤتمر الهندي ضد بريطانيا: (انزحوا عن الهند) ، فاعتقله المهراجا، وحكم عليه بالسجن تسع سنين. وحاول نهرو التدخل فمنعه المهراجا هري سنغ من دخول سرينكر فاضطر للرجوع.

ولكن بعد أن أعلن تقسيم الهند عام 1367 هـ / 1947 م أخرجه من السجن بناء على طلب نهرو، وعينه رئيسا للجنة الطواريء في الولاية. وأعلن رفضه الإستقلال على أساس إسلامي، وأنه يفضل الشكل الوطني القومي، فحملت جماعته اسم (المؤتمر القومي لجامو وكشمير) . بينما ظل زعماء حزب المؤتمر الإسلامي وعلى رأسهم تشودري غلام عباس في السجن. وأعلنوا تمسكهم بمباديء الإسلام، وأن الجهاد الإسلامي هو الطريق للاستقلال بلا مهادنة ولا مساومة. فاتفق الشيخ والمهراجا ونهرو على مناهضة فكرة ضم كشمير لباكستان. وزار المهاتما غاندي كشمير 1367 هـ / 1947 م لعقد الصفقة مع المهراجا.

أما المؤتمر الإسلامي فقد عقد مؤتمرا عام 1367 هـ في سرينكر، عاصمة كشمير، واتخذ قرارا أعرب فيه عن ارتياحه وسروره لقيام دولة باكستان، - وأعلن أنه من المحتم وجوب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت