الصفحة 293 من 543

تعمل بهدء تام لتحقيق أعظم قدر ممكن من تمتين الود والصداقة بين البلدين. في حين أن الهند تدعي بأنها مجرد قنصلية أو مركزا تجاريا.

وفي مؤتمر باندونغ اقترح جواهر لآل نهرو إشراك دولة اليهود بهذا المؤتمر، معتمدا في تقديم اقتراحه على القول بأن اسرائيل دولة معترف بها من قبل الأمم المتحدة، وأنها مرتبطة بعلاقات دبلوماسية مع عدد من البلاد الأفريقية والآسيوية.

ولما عرض موضوع إدراج فلسطين في المؤتمر هب نهرو غاضبا وقال: إنها لجرأة من قبل العرب أن يناقشوا القضية الفلسطينية في هذا المؤتمر الذي لم تدع إليه إسرائيل، أو ليس وجود إسرائيل في غرب آسيا حقيقة؟ أفلا يكفي أنها لم تدع إلى المؤتمر.

وقد وثقت الهند صلاتها بالعرب على حساب باكستان، فقد صرحت أنديرا غاندي في خطاب لها في حفل في تونو فونتو 25 نيسان 1962 م / 1382 هـ وكان أكثر حاضريه من اليهود فقالت:

"لقد أسيء فهم سياسة الهند إزاء إسرائيل فإذا كنا لم نتبادل السفراء فذلك لأننا قد رأينا أن ذلك يضر بمصالحنا ومصالح إسرائيل معا بسبب الموقف العربي ومسلمي باكستان".

وصرح الزعيم الهندوكي كامات في البرلمان الهندي 17 نيسان عام 1964 م / 1384 هـ فقال:"أن سياسة الهند نحو العرب ليست منبعثة من حبنا للعرب بل من اعتبارات سياسية لخداع العرب".

وفي مجال التعاون العسكري: عقد الجانبان الهند واليهود اتفاقية تعاون ذري بينهما عام 1382 هـ / 1962 م. ولتسهيل التعاون العسكري عين ضابطان اسرائيليان في وزارة الدفاع الهندية، واشترت الهند من إسرئيل كميات كبيرة من السلاح عام 1383 هـ / 1963 م. كما ذهب قائد الجيوش اليهودية المدرعة في سيناء أريل شارون إلى دهلي عام 1387 هـ / 1967 م لشراء قطع غيار للطائرات الإسرائيلية الفرنسية الصنع من نوع ميستير واورغان وقطع غيار للدبابات الفرنسية.

وفي عام 1391 هـ / 1971 م أمدت إسرائيل الإنفصاليين البنغاليين بكميات كبيرة من السلاح أرسلتها باسم مساعدات إلى حكومة بنغلاديش العاملة في كلكته.

وقد درب أفراد العصابات الهندية على أعمال الشغب والثورات في إسرائيل، وخاصة عصابات حزب جان سنك الإرهابي الهندي، وزيارة زعماء هذا الحزب إلى إسرائيل مستمرة لا تتوقف ولا تنقطع، وفي افتتاحية لصحيفة الحزب عام 1387 هـ / 1967 م: نددت بموقف العرب من إسرائيل وقالت: لقد عرف عن إسرائيل أنها لا تطمع ببوصة من أرض العرب - بل كل ما تريده هو السلام - وأنه لمن دواعي الاشمئزاز حقا أن تمنع مصر إسرائيل من استعمال قناة السويس بحجة أنها في حالة حرب مع العرب منذ 1368 هـ / 1948 م إن هذه لحماقة يجب أن تنتهي وعلى العرب أن يقبلوا بإسرائيل كواقع راسخ وأن يتعلموا التعايش معها"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت