وهذا أثر سلبيا على الحياة الإقتصادية، وجعل المجال رحبا لدعاة التنصير.
8 -المجاعات والفيضانات التي تعرضت لها بنغلاديش: ففي عام 1974 م تعرضت لمجاعة رهيبة. وفي عام 1988 م / 1409 هـ تعرضت لفيضانات مدمرة، شردت أكثر سكانها. وهذا أتاح مجالات واسعة لنشاط البعثات التبشيرية. ومن الجدير بالذكر أن معظم أزمات بنغلاديش هذه نتجت من إقامة الهند لسد على نهر (كنكا) (الغنج) في ولاية بنغال الغربية، ومن عمليات الهند الماكرة في شق السدود في موسم المظر والفيضانات. وهذه تسبب معاناة رهيبة هائلة لبنغلاديشس.
9 -المساعدات الأجنبية: تشكل المصدر الرئيسي للإقتصاد، وتستخدم لاستيراد بضائع استهلاكية، ولا تتجه إلى التنمية، فتزيد القفر فقرا.
وهذا الوضع أتاح الفرصة للأنشطة التنصيرية.
10 -مساعدة المنظمات الخيرية الغربية العاملة في بنغلاديش في دعم حركة التنصير. فهناك (250) منظمة تمارس نشاطها التنصيري تحت ستار الفعاليات الصحية والتعليمية. مستفيدة من تساهل الحكومة. فزاد بناء الكنائس.
11 -سلوك البعثات التبشيرية الطرق الملتوية لبلوغ أهدافها مستغلة جهل المسلمين وفقرهم. فقامت بترجمة المؤلفات النصرانية إلى اللغة البنغالية بشكل يوحي: أن عيسى (عليه السلام) نبي من الأنبياء وهو تابع لمحمد صلى الله عليه وسلم. وأن النصرانية ليست دينا مستقلا بل هو مذهب مثل المذاهب الأربعة. حالها حال الحنفية والشافعية وغيرها، والنصارى مسلمون عيسائيون. لذلك فإن اعتناق المسلمين لهذا المذهب لا يخرجهم عن دينهم! وهذه طريقة انخدع بها كثير من فقراء بنغلاديش وجهلتهم.
12 -تشجيع الحكومة البنغلاديشية لحركة التنصير بسبب تعرضها لضغوط العالم النصراني. في حين أن المنظمات الإسلامية التي تجابه التنصير قليلة، وضعيفة، تعتمد على التبرعات الخيرية في مواردها. وقامت جماعة الدعوة الإسلامية التي تسمى (جماعة التبليغ) بنشاط كبير لمواجهة ذلك، كما قامت معاهد التعليم الإسلامية ورجالها بهذا الدور. ولكن الجهد قليل لقلة الإمكانيات. فالأمر يحتاج إلى جهد إسلامي رسمي، كبير، ومشاريع واسعة لإنقاذ أكثر من 110 مليون مسلم في هذه البلاد التعيسة.
وأما بالنسبة لباكستان
فقد جاهد المسلمون كثيرا لتطبيق أحكام الشريعة الإسلامية، واقتربت البلاد من هذا الهدف عدة مرات، إلا أن تآمر الدول الكبرى على هذا البلد المسلم الكبير جعل الأمور تتعقد. وخاصة لكثرة المشاكل الإقتصادية المعقدة، والقضايا القبلية، وقضايا المهاجرين من الهند وباكستان وبنغلاديش وكشمير.