الصفحة 365 من 543

مساجدها ومحلاتها التجارية التقليدية ولهذا القسم ملامح إسلامية. وحديثة: وتوجد باكو بالقرب من مناطق البترول وهذا أعطاها أهمية نفطية ويصلها خط أنابيب بميناء باطوم على البحر الأسود.

تبلغ مساحتها 86630 كم2. وعدد سكانها أقل من 7 ملايين نسمة يتكونون من الأذربيجان ونسبتهم 74 % والروس 10 % والأرمن 10 % والجورجيين 3 % ولغتهم تركية وإلى جانبها الروسية. والغالبية مسلمون.

وصلها الإسلام مبكرا في عهد عمر بن الخطاب، فقد عقد عتبة بن فرقد صلحا مع المرزبان حاكم المنطقة، ثم فتح حذيفة بن اليمان أردبيل صلحا سنة 25 هـ [1] . وبدأ انتشار الإسلام وخاصة بعد أن عمل الأشعث بن قيس على استيطان المسلمين في أردبيل فنزحت إلها عشائر من مصر والشام وتحولت أردبيل إلى مركز إسلامي في عهد عثمان بن عفان وبنى مساجدها الجامع سنة 36 هـ واستوطنها قبائل من الأزد. وعمها الإسلام زمن الأمويين وخاصة على يد الجراح ابن عبد الله الحكمي الذي قاد الجيوش الإسلامية لغزو الخزر في شمالي أذربيجان. وازدهرت فيما بعد مدن إسلامية غير أردبيل مثل مدينة ورثان وبرزند. وانتشرت اللغة العربية. واتخذت في عهد أبي جعفر المنصور قاعدة لمد الإسلام إلى الشمال. وبقيت جزءا من أرض الإسلام.

وفي سنة 1326 هـ / 1908 م دخل جنود روسيا القيصرية أذربيجان بالإتفاق مع بريطانيا.

ولما قامت الثورة الشيوعية احتل الحلفاء مدينة باكو سنة 1337 هـ / 1918 م واعترفوا بحكومة حزب المساواة التي قامت بأذربيجان، ثم انسحب الحلفاء وأعلن السوفيات قيام نظامهم في باكو سنة 1339 هـ / 1920 م. فأصبحت جمهورية سوفياتية. ودخلت الإتحاد سنة 1355 هـ / 1936.

وكانت لغة الأذري تكتب بحروف عربية فاستبدلت بالروسية. وهي تنتي إلى اللغات التركية [2] .

وتبلغ نسبة المسلمين 78 % من السكان وهم الأذربيجانيون والتاليش أما الأرمن والكرج فنصارى، وأما الروس الذين أصبحوا يكونون 14 % من السكان فدخلاء [3] . وقد تقلص عدد المساجد في ظل النظام الشيوعي من الآلاف إلى 16 مسجدا فقط [4] ونقص عدد المدارس بل

(1) انظر ياقوت - معجم البلدان ج 1 ص 145 ونسب إليها جماعة من العلماء.

(2) عبد الفتاح عبادة - انتشار الخط العربي ص 44، تقويم البلدان الإسلامية ص 142.

(3) المسلمون تحت السيطرة الشيوعية ص 93.

(4) مجلة المجلة العدد 2 ربيع الثاني سنة 1400 هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت