أصبحت في حكم المنتهية وفي باكو الإدارة الدينية الإسلامية لأذربيجان وما وراء القفقاس ويرأسها مفتي شيعي ونائبه مسلم سني. وللإدارة نفوذ محدود [1] .
13 -جمهورية جورجية: إحدى الجمهوريات الاتحادية السوفياتية. مساحتها 70000 كم2. تشمل السفوح الغربية لجبال القوقاز. وعاصمتها مدينة تفليس. ويسكنها حوالي خمسة ملايين نسمة يشكل المسلمون 19 % منهم فقط، بعد أن كانت بلادا إسلامية.
وكانت هذه البلاد تعرف ببلاد الكرج، وكانت أولى خطوات الإسلام نحو هذه المنطقة في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه وفي عهد عثمان رضي الله عنه، بقيادة حبيب بن مسلمة الفهري. وقد ثبت الإسلام في هذه المنطقة في العهد الأموي وخاصة في ولاية محمد بن مروان. وأطلق على هذه المنطقة في العهد العباسي اسم الثغور لمواجهتها للروم. ثم ظهرت أسرة محلية تعرف باسم البطارقة حكمت معظم منطقة الرحاب [2] (التي تشمل أذربيجان وأرمينية وأران) بما فيها جورجية واعترفت الدولة العباسية بإمارة هذه الأسرة المسلمة. حيث بقي حكمهم حتى مجيء السلاجقة الذين بسطوا نفوذهم على منطقة الرحاب في النصف الثاني من القرن الخامس الهجري [3] . وبقيت هذه البلاد ضمن ديار الإسلام في العهد المغولي والأتراك العثمانيين.
ولما ضعفت الدولة العثمانية بسطت روسيا حمايتها على جورجية عام 1198 هـ ثم اضطرت للخروج نتيجة حرب الداغستان، ولكنها عادت ثانية إليها وهزمت الداغستان بقيادة عمر خان. ثم ضمتها إليها نهائيا عام 1225 هـ / 1800 م. وأخيرا أصبحت جورجيا جمهورية فيدرالية ضمن الإتحاد السوفييتي سنة 1341 هـ / 1922 م.
ويتبع مسلمو جورجية الإدارة الدينية لمسلمي شمال القفقاس [4] .
14 -جمهورية أرمينية: وتقع على حدود تركيا وإيران، وتبلغ مساحتها 30000 كم2، وهي قسم من أرمينية الكلية المقسمة بين ثلاث دول: قسم يتبع تركيا والثاني يتبع إيران. والتركي هو الأكبر مساحة، وعدد سكانها يزيد على 3 مليون نسمة. معظمهم نصارى.
وصلها الإسلام في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه على يد الصحابي عياض بن غنم. فوصل مدينة بدليس وخلاط في قلب أرمينية وعقد صلحا مع بطريرك مدينة خلاط سنة 20 هـ. و أعيد فتح أرمينية على يد حبيب بن مسلمة الفهري زمن عثمان بن عفان. لتمرد أهلها. وعمل على استقدام جماعة من المسلمين من الشام وجزيرة الفرات فأسكنهم قاليقلا وجعلهم مرابطة بها، ثم فتح مدينة شمشاط وصالح أهلها واستقر بها القائد المسلم صفوان بن معطل السلمي. وواصل المسلمون تقدمهم إلى بحيرة وان ثم إلى دبيل حيث طلب أهلها الصلح والأمان
(1) محمد صفوت السقا - المسلمون في الاتحاد السوفييتي.
(2) ياقوت - معجم البلدان ج 3 ص 31.
(3) البلدان الإسلامية ص 581، المسلمون تحت السيطرة الشيوعية ص 98.
(4) البلدان الإسلامية ص 581.