الصفحة 367 من 543

فاستجاب لهم حبيب بن مسلمة، ثم فتح المسلمون تفليس ومنطقة أران. فثبت الإسلام في أرمينية واعتنقه عدد كبير من أهلها.

وقد نقض أهلها العهد عدة مرات في زمن الأمويين فأرسل إليهم عبد الملك بن مروان أخاه محمد بن مروان سنة 82 هـ. وتولى حكمها لمدة طويلة واتخذ مدينة ديبل عاصمة لولايته، وقاعدة لغزو الخزر والروم.

وظهر من الأرمن حكام مسلمون وطنيون في العصر العباسي الأول هي أسرة البطارقة السابقة الذكر ففشا الإسلام وزارها عدد من الجغرافيين المسلمين منهم الاصطخري فوصف مدنها ومساجدها وابن حوقل والمقدسي.

وفي عصر السلاجقة سكنها عدد كبير منهم. وهاجر عدد من الأرمن إلى البلاد الإسلامية. وزاد عدد المسلمين. وكذلك زمن المغول، فأصبحت من ديار الإسلام ذات الأغلبية المسلمة.

وفي عام 1340 هـ / 1922 م استولى السوفيات على أرمينيا وانضمت إلى اتحادهم سنة 1341 هـ / 1923 م. فأخذ عدد المسلمين يتناقص بسرعة. فهو لا يزيد اليوم على 10 % بسبب التهجير، تهجير المسلمين من بلادهم، وتهجير الروس إلى أرمينيا [1] .

المسلمون في التركستان الغربية:

وهي بلاد ما وراء النهر الواقعة في حوض نهر أموداريا (جيحون) وسيرداريا (سيحون) في أواسط آسيا، ومساحتها حوالي 4 ملايين كم2، ويسكنها حوالي 45 مليون نسمة، من القبائل التركية: القازاق والأوزبك والتركمان والقيرغيز والطادجيك، وجاءتها موجات من الروس المستعمرين يحكمون المنطقة ويستثمرون خيراتها ويشددون قبضة حكومتهم على سكانها.

وتسعة أعشار السكان من الأتراك المسلمين ومعظمهم من أهل السنة، وبينهم ثلاثة ملايين شيعي يعيش أغلبهم في طادجيكستان، كما يوجد حوالي 100 ألف إسماعيلي في هضبة بامير أتباع آغاخان ولهم اتصال بالهند.

وقد دخل الإسلام هذه البلاد عن طريق الفتح والجهاد وأًصبحت جزءا من ديار الإسلام إلى اليوم، وأسهمت في مد الإسلام وفي الإنتاج الفكري الإسلامي.

ففي عام 30 هـ غزا عبد الله بن عامر والي البصرة خراسان وبعث على مقدمته الأحنف بن قيس الذي فتح طخارستان (من أراضي طادجكستان اليوم) ثم فتح الطالقان والفارياب، وصالح أهل بلخ.

(1) انظر: دائرة المعارف الإسلامية ج 2 ص 33 - 43. المسلمون في المعسكر الشيوعي ص 68.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت