المسلمين وامتهنت الكرامات، حيث كانت هذه الإمارة أعدى أعداء روسيا وأخطرهم في وسط آسيا.
ونشبت الحرب التركمانية في الفترة 1290 - 1302 هـ 1873 - 1884 م وقاوم التركمان مقاومة شديدة وسقطت المدن الإسلامية الشهيرة، مرو، ونسا، وسرخس وبيهق بيد القوات الروسية.
وتمت سيطرة الروس على البلاد التركستانية الواسعة عام 1318 هـ / 1900 م بوصولهم إلى هضبة بامير.
وبعد قيام الدولة الشيوعية جردت حملات على البلاد الإسلامية التي أعلنت قيام جمهوريات إسلامية مستقلة، وقاوم التركستانيون الغزو وتكونت جبهة تركستانية إسلامية، واستطاع السوفييت التغلب على حركة المقاومة الإسلامية عام 1353 هـ / 1934 م [1] . وأقيمت في هذه الأقطار الإسلامية جمهوريات سوفيتية ليس لكل منها من الجمهورية سوى الاسم وإلا فهي مقاطعة أو مستعمرة روسية يحكمها مندوبون من الكرملين ولا يستطيعون التصرف حتى في الأمور الداخلية دون الرجوع إلى موسكو.
وهذه فكرة موجزة عن كل من هذه الجمهوريات:
1 -جمهورية أوزبكستان: تقع في الجزء الجنوبي الشرقي من الإتحاد السوفييتي في قلب وسط آسيا، ومساحتها 447400 كم2، وقد خططها الروس على نحو غريب فاتخذت شكلا طويلا ينفرج في شرقي البلاد على شكل قوس يحيط بجمهورية طادجكستان، والهدف من هذه الحدود الشاذة تفتيت وحدة الأراضي الإسلامية. وتضم بهذا الشكل جزءا من إمارة بخارى، وإمارة سمرقند، وقسمًا من خانية خوارزم وكاراكلباك وأجزاء أخرى. وكانت عاصمتها سمرقند، ثم نقلت إلى طشقند عام 1349 هـ / 1930 م إثر مقاومة أهل سمرقند تغيير الطابع الإسلامي لمدينتهم. ولوجود نصف مليون روسي بين سكان طشقند حيث وصلوا في الآونة الأخيرة إلى أكثر من مليون وستمائة ألف نسمة [2] .
وصلها الإسلام كما سبق في عهد عثمان بن عفان رضي الله عنه. واستقر الفتح سنة 88 هـ. واتسع انتشار الإسلام في عهد عمر بن عبد العزيز وفي عهد المعتصم الخليفة العباسي الذي استخدم الأتراك في جيشه. والبلاد إسلامية جميع أهلها مسلمون إلا المستوطنين الروس. ويبلغ عدد سكانها 17 مليون نسمة يشكل الروس حوالي 17 % منهم. والأوزبك 59 % وقد حاول الأوزبك استعادة مجدهم أثناء سقوط الحكم القيصري وقيام الثورة الشيوعية فأسسوا حكومة تركستان المستقلة في مدينة خوقند، فداهمها الشيوعيون وقضوا عليها، كما قامت حركة أخرى (البصمه جي) فلقيت المصير نفسه.
(2) انظر: تقويم العالم الإسلامي ص 259، البلدان الإسلامية ص 325. The Europa Year book 1982. V.IP 1205