والرجعية، إن إسرائيل تسعى إلى السلام، والتعايش السلمي مع جيرانها العرب الذين يرفضون ذلك بسبب الإستعمار، والحكم الرجعي العربي، ولن يتخلف الإتحاد السوفييتي عن تقديم العون لإسرائيل، وحركات التحرر العربية المتقدمة لتنظيف الوسط العربي من الإستعمار والرجعية" [1] ."
وفي حديث صحفي للملحق العسكري السوفيياتي لمراسل معاريف في باريس (22 يونيو سنة 1964 م) ونقلته الصحافة السوفياتية وصحف العالم ووكالات الأنباء إلا العربية جاء فيه الخطة الشيوعية لتأييد إسرائيل قائلا:"فلا تقلقوا من السياسة السوفياتية في المنطقة العربية فهذه السياسة متممة بل ضرورية لسلامة إسرائيل"وختم حديثه قائلا:"أتظن أننا جاهلون أهمية إسرائيل بالنسبة لنا، أتظن أننا لا نعلم على اليقين ما نوع الحكم الإشتراكي السليم الذي تبنونه في إسرائيل بسواعدكم في المنطقة المهمة في الشرق الأوسط؟ وهل يدور بخلدك أننا مجانين حتى تنهدم إسرائيل أو نسمح لأي طرف آخر بأن يمسها بأي أذى؟ إطمئنوا، إطمئنوا، وثقوا أن الإتحاد السوفياتي مع إسرائيل وسيؤيدها اليوم وغدا كما أيدها ورعاها بالأمس."
إن وجود إسرائيل قوية وعزيزة حيث هي الآن أمر جد ضروري لسياسة السوفيات في كل المنطقة العربية فمصالحنا ومصالح إسرائيل واحدة. وكونوا على ثقة من أننا سنرعى الإشتراكية العربية، لأن ذلك تعزيزا لمصلحة إسرائيل مثلما هو تعزيز لمصلحتنا نحن السوفيات" [2] ."
وعندما كان الرئيس جمال عبد الناصر في موسكو عام 1385 هـ / 1965 م إستدعت السلطات السوفياتية حاخام اليهود الأكبر في روسيا (يهودا ليجين) وطمأنته بأن السياسة السوفييتية في الشرق الأوسط مجردة من العداء للدولة اليهودية أو المصالح اليهودية بل هي تقتضي ذلك لأنها تقوم على مصادقة إسرائيل وصيانة المصالح اليهودية، وأعلمته بأنها أصدرت أوامرها للجنة السوفياتية العليا للشئون الدينية في موسكو بإزالة كل القيود عن النشاط اليهودي القوي في الإتحاد السوفييتي. وكان هذا الحاخام على صلة وثيقة بالدولة اليهودية، وقد نقل إليها ما تبلغه من السلطات السوفياتية [3] .
وقد أعلن جروميكو الذي عين رئيسا لمجلس السوفييت الأعلى عام 1406 هـ / 1985 م، وهو العريق في تأييد الصهيونية [4] في إذاعة له من موسكو باللغة العربية ما يلي:
1 -لسنا أعداء إسرائيل ونريد بقاءها.
(1) والأهم عنده القضاء على الإسلام!! فهل يعي المخدوعون من المسلمين بالإتحاد السوفييتي!! أنظر سنقرط (4) ص 67.
(2) انظر عمر حليق ص 59، الشيوعية وليدة الصهيونية ص 111 - 112.
(3) الشيوعية وليدة الصهيونية ص 76، عن صحيفة الشيوعيين الفرنسيين عدد 18 سبتمبر 1965 م.
(4) نشرته كاملا - الشرق الأوسط يوم الأربعاء 24/ 7 / 1985 م. وانظر عن عدائه وشتائمه للعرب في الأمم المتحدة عام 1948 م، قلعجي ص 146 - 149.، والشيوعية وليدة الصهيونية ص 103. وانظر المجتمع العدد 888.