كيرنسكي. ومن أبرز وزرائه اليهود: مليكوف، ولفوت وكوتخوكوف، وانتخب اليهودي كامينيف أول رئيس للجمهورية السوفييتية وتولى لينين رئاسة الحكومة، وتروتسكي اليهودي وزارة الخارجية.
وألفت الحكومة أول مجلس شيوعي قوامه 547 عضوا منهم 447 من اليهود الغلاة المتعصبين، وتأسست اللجنة المركزية للحزب الشيوعي في بداية الحكم من 388 عضوا، منهم 371 يهوديا و16 روسيا وزنجي واحد [1] .
وفي عهد لينين كان 95 % من أعضاء السوفييت البلاشفة يهودا [2] . وأما في عهد الإنفتاح المعاصر - عصر غورباتشوف - فقد أكد أن الإتحاد السوفييتي لا يكن عداء لليهود ويعترف بحق إسرائيل في الوجود، وتمت إتصالات كثيرة بين الكيانين، وبين أن عودة العلاقات السوفياتية الإسرائيلة التي قطعت عام 1967 م مصلحة مشتركة ومطلبا ملحا للطرفين [3] . وأدى كل ذلك إلى استعداد ألمانيا الشرقية بتقديم تعويضات لليهود (بحجة ضحايا النازية) وتقدر الدفعة الأولى من هذه التعويضات بمائة مليون دولار [4] . وهكذا فمهما تغيرت الأوضاع فإن العداء للإسلام قائم، إلى أن يعي المسلمون ذاتهم.
مرحلة الانفراج 1980 - 1989 م:
وقد شهدت أوضاع المسلمين انفراجا نوعا ما منذ عام 1980 م إلى اليوم، وقد يكون هذا الانفراج جزءا من المخطط السوفييتي السابق الذكر (خطوة إلى الخلف وخطوتين إلى الأمام) فسياستهم تتلون حسب مصالحهم ولكنهم تضمر الشر للمسلمين وتنتهز الفرص لذلك [5] . ولعل أسباب الإنفراج تعود إلى:
1 -للتغطية على غزو الإتحاد السوفييتي للأفغانستان حتى تتمكن من ابتلاعها.
2 -دغدغة الرأي العام الإسلامي وخاصة تجاه غزو أفغانستان.
3 -الصحوة الإسلامية التي يشهدها العالم الإسلامي. فقد تسايره حتى تتمكن من وضع الخطط لمكافحة هذه الصحوة أو القضاء عليها.
4 -مناهضة السياسة السوفييتية للسياسة الصينية.
(1) نفسه ص 47.
(2) نفسه ص 48. وانظر: نفسه ص 72. والخطر اليهودي ص 58 في الهامش.
(3) المجتمع العدد 888 ص 34 - 35.
(4) المسلمون العدد 195 / الجمعة 18 ربيع الأول 1409 هـ / 28 أكتوبر 1988 م.
(5) انظر ص 540 من هذا الكتاب [كما في النسخة المطبوعة] .