الصفحة 419 من 543

وعادت العطلات الإسلامية. وقام عدد كبير من العلماء المسلمين في الصين بزيارات للدول العربية والإسلامية عام 1405 - 1406 هـ وخاصة من منطقة نينجسيا وحاكمها مسلم وهو حسين حنبلي [1] .

هذا وقد حملت أنباء عام 1405 هـ / 1984 م تخلي الصين عن بعض الأفكار الشيوعية وهذا يجعل مستقبل الإسلام جيدا في هذه البلاد، فقد ألغيت المزارع الجماعية بعد التخلي عن الإشتراكية وانتقاد الماركسية، فاعتبر العديد من المراقبين هذا التحول بأنه ثورة على الثورة التي بدأها ماوتسي تونج [2] .

ورغم المآسي التي مرت على المسلمين والانفصام بين الجيل القديم والجديد فإن الترابط الإجتماعي لا يزال قويا، ويتميز بالطابع الإسلامي، ويتمثل هذا في كثير من العادات والتقاليد الإجتماعية المرتبطة بالإسلام، ويحرص المسلمون على لغاتهم ويكتبونها الحروف العربية رغم المحاولات التي بذلت في صدهم عنها [3] .

وكان التعليم الديني سري للغاية حيث يقوم بعض العلماء بتدريس أحكام الشريعة وأصول الفقه خفية، وانتشرت جماعة في تركستان يسمون أنفسهم بالدراويش، يروجون للممارسات المنحرفة فيما يتعلق بتقديس الأولياء والتعلق بالخرافات، واتخاذ القبور مزارات تذبح عليها الذبائح وتنذر النذور، ولا بد من مد الجسور الإسلامية إلى مسلمي الصين لبيان محاسن الإسلام وطرقه الصحيحة، فهم في شوق ولهفة لتلقفه بعد الكوابيس الثقيلة التي مرت بهم والتجارب المضنية. وبدأ المعهد الإسلامي في كاشغر التابع للجمعية الإسلامية الصينية في بكين في استقبال الطلاب التركستانيين وتدريسهم اللغة العربية والدين الإسلامي وتأهيلهم ليكونوا أئمة ووعاظا. وكان قد تأسس عام 1953 م وعطل عن عمله منذ تأسيسه واستعاد نشاطه سنة 1982 م. وضم 86 طالبا يمثلون مختلف قوميات المسلمين في التركستان والصين، وللمعهد عشرة مبعوثين للدراسة في الأزهر. وتنوي الجمعية فتح معهد مماثل في مدينة أورومجي ليؤدي دوره، وعادت الجمعية التي تشرف على النواحي الدينية في الصين والتركستان إلى نشاطها بعد أن عطلت منذ عام 1959 م. ولها خمسون فرعا في أنحاء الصين في تركستان فرعان فقط في أورومجي [4] .

ووجد في ولاية كانسو التي تعد أكثر مناطق الصين كثافة بالمسلمين عام 1955 م أكثر من 1200 مسجد مشيد على الطراز الإسلامي، ويتمسك المسلمون بالعادات الإسلامية الحميدة في هذه المنطقة وتجيد الغالبية منهم اللغة العربية وذلك بفضل حفظهم للقرآن الكريم [5] . وقد أقيم الملتقى الإسلامي للدعوة والدعاة في العاصمة الصينية بكين واختتم أعماله يوم الثلاثاء 27

(1) المسلمون العدد 38 ص 5.

(2) الشرق الأوسط ص 5 - 19 ربيع الأول 1405 هـ / 11/ 12 / 1984 م.

(3) المسلمون العدد 37 ص 18.

(4) المسلمون العدد 37 السبت 5 صفر 1406 هـ / 19 أكتوبر 1985.

(5) نفسه العدد 38.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت