الصفحة 459 من 543

وتبلغ مساحة هذه الجمهورية 255804 كم2، وعدد سكانها عام 1401 هـ أكثر من 22 مليون نسمة [1] وعاصمتها بلغراد.

وصلها الإسلام بعد فتح صقلية في القرن الثالث الهجري، ولكنه وصلها بشكل كبير مع الفتح العثماني.

فقد بدأ العثمانيون يتقدمون في هذه البلاد سنة 754 هـ / 1353 م، إلى عام 856 هـ / 1452 م حيث فتحوا بلغراد ولما اشتدت حدة الصراع بين المذاهب النصرانية طلب البشناق مذهب البوجوميل أو الكنيسة البشناقية، ويعارض هذا المذهب المذهب الكاثوليكي والأرثوذكسي على السواء، فليس فيه تقديس البشر والتعميد، وذلك بتأثير من الإسلام، فكان البشناق مهيئين لقبول الإسلام [2] .

تقدم السلطان محمد الفاتح لنجدة البشناق سنة 868 هـ / 1463 م ففتح البلاد وحسم الصراع بين المذاهب النصرانية، وأصبحت البلاد جزءا من دار الإسلام، واعتنق البشناق الإسلام زرافات ووحدانا، طواعية وصاروا من أقوى أنصاره، وشيدوا المدن ذات الطابع الإسلامي وأشهرها: سيراجيفو أو (بشناق سراي) .

وعندما ضعفت الدولة العثمانية استولت النمسا على مناطق عديدة من يوغسلافيا، واستقل بعضها مثل الجبل الأسود وصربيا، واضطرت الدولة العثمانية إلى التخلي عن إدارة البوسنة والهرسك سنة 1295 هـ / 1878 م لإمبراطورية النمسا والمجر. في المؤتمر الذي عقد في برلين عام 1878 م من الدول الكبرى الأوروبية ثم ضمتها النمسا إلى امبراطوريتها [3] .

وفي صربيا وعاصمتها سيراجفو كانت شرارة الحرب العالمية الأولى. عندما اغتال طالب (صربي) ولي عهد النمسا (الأرشيدوق فرديناند) وزوجته أثناء زيارته لمدينة سيراجيفو عام 1337 هـ / 1914 م [4] .

وبعد الحرب العالمية الأولى - ظهرت مملكة صربيا، ثم ظهرت جمهورية يوغسلافيا بعد الحرب العالمية الثانية تحت الحكم الشيوعي [5] . بعد أن هدم الإتحاد السوفييتي الأنظمة السابقة وأقام دكتاتورية طبقة العمال [6] .

(1) الكتاني - المسلمون في أوربا ووأمريكا ج 1 ص 115، جودة حسنين - جغرافيا أوربا الإقليمية ص 513.

(2) الكتاني - المسلمون في أوربا وأمريكا ج 1 ص 117. وانظر عبد العزيز الشناوي / اوربا في مطلع العصور الحديثة ص 657 - 659.

(3) انظر فشر ص 439.

(4) بيير رونوفن - تاريخ القرن العشرين ص 136.

(5) الكتاني - السابق - ص 118 - 120.

(6) ج. ب دروزيل ص 238.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت