التغريب ففرض السفور على النساء، فاضطر عدد من المسلمين إلى مغادرة البلاد إلى بلاد إسلامية أخرى [1] .
وظل أحمد زوغو في الحكم إلى عام 1358 هـ / 1939 م عندما اضطر للهرب إلى انجلترا بسبب احتلال إيطاليا لبلاده. واندمجت البانيا مع يوغسلافيا في الحرب العالمية الثانية تحت قيادة تيتو. وكان من ضمن القادة البارزين في حرب العصابات كل من: (أنور خوجة) و (محمد شيخو) الإلبانيين. وقد استمر الاتحاد الائتلافي بين يوغسلافيا والبانيا من عام 1944 م إلى عام 1948 م.
وتم إعلان عزل زوغو عام 1946 م بعد الحرب العالمية الثانية، واعترفت بريطانيا والولايات المتحدة وروسيا بحكومة إنتقالية في إلبانيا برئاسة الجنرال أنور خوجة على أساس أن تجري إنتخابات حرة في البلاد. .
وأسفرت الإنتخابات بالدعاية الشيوعية عن فوز الشيوعيين الذين أعلنوا الجمهورية في العام نفسه 1946 م. فقطعت بريطانيا والولايات المتحدة علاقاتها مع إلبانيا التي دخلت بدورها هيئة الأمم المتحدة عام 1375 هـ / 1955 م.
ويحكم إلبانيا حزب العمال الشيوعي الذي تأسس عام 1941 م وبلغ عدد أفراده عام 1961 م 53659 فردا [2] ، وتحكم هذه الأقلية المسلمين وتسومهم العذاب - كالشيوعية في الإتحاد السوفييتي وفي الصين - بزعامة أنور خوجة.
وهناك نزاع مذهبي بين الحزب الشيوعي الإلباني والحزب الشيوعي الروسي على أساس أن البانيا تتبع تعاليم ستالين، وآزرتها الصين في موقفها. ولذلك قطعت روسيا علاقاتها الدبلوماسية مع إلبانيا عام 1381 هـ / 1961 م [3] ولم تنقطع معاناة المسلمين من الحكم الشيوعي حتى الآن (1409 هـ) . حيث يعيش الشباب المسلم في غربة مؤلمة عن الإسلام، في عالم الماديات المسيطرة على البلاد، وليس في إلبانيا المسلمة، مؤسسة إسلامية واحدة، تتولى تعليم المسلمين أحكام دينهم. فقد قام الحكام بهدم المساجد، ومنعوا تسجيل مواليد المسلمين الجدد، وإعطاءهم الجنسية إلا بأسماء غير إسلامية. ومنعوا الصلاة على الأموات، ومنعوا ذكر الديانة عند الزواج، ويتم العقد تحت اسم ألباني فقط. وأما المناهج فتقوم على زرع الإلحاد في نفوس الأطفال الصغار بمختلف الوسائل التعليمية!.
(1) محمود شاكر - المسلمون تحت السيطرة الشيوعية ص 116.
(2) تقويم البلدان الإسلامية ص 226.
(3) محمود شاكر - المسلمون تحت السيطرة الشيوعية ص 116، تقويم ص 226.