وسكانها 2 مليون، يطلق الأتراك عليهم اسم الأرناؤوط، ويطلقون على أنفسهم اسم سكتيبار. ويتكونون أصلا من قسمين يفصل بينهما نهر شكومبي: الغج في غيجاريا، والتوسك في توسكاريا، وتقسم كل مجموعة إلى عدد من القبائل. بالإضافة إلى بعض العناصر من الصرب والرومان والبلغر واليونان والأتراك. وعدد قليل جدا من الغجر واليهود [1] .
يدين بالإسلام منهم أكثر من 80 % وهم أهل السنة من الغج والتوسك.
والباقي من النصارى الكاثوليك والأرثوذكس [2] .
بدأ اتصال الدولة العثمانية بهذه البلاد بالفتح عندما تقدمت جيوش الدولة إلى شبه جزيرة البلقان. وبدأت محاولة فتحها عام 789 هـ، زمن السلطان مراد الأول.
واعترف الألبان بسلطة الدولة العثمانية عام 827 هـ.
وأتم فتحها جميعها عام 882 هـ. مع بقاء بعض الموانيء مثل مدينة دورازو التي فتحت عام 907 هـ، بينما تأخرت مدينة انتفياري إلى عام 979 هـ. وبقيت البلاد جزءا من دار الإسلام، وأسلم أهلها وأسهموا بدورهم في الدولة العثمانية فكانت فرق الالبان - الأرناؤوط - أهم فرق الجيش العثماني. ومحمد علي باشا والي مصر كان منهم. كما أن أسرة كوبريللي التي كان لها فضل حماية الدولة العثمانية من الإنهيار في القن الحادي عشر الهجري من إلبانيا [3] .
ولما اشتدت حملة الدول الصليبية الأوروبية على الدولة العثمانية وجزأتها أعلن استقلال البانيا عام 1331 هـ / 1912 م في مدينة فالونا (فلورا) [4] . وقرر مؤتمر لندن تحديد حدودها، وعين الأمير ولهلهم الألماني حاكما عليها، ووصل الأمير بالفعل إلى مدينة دورازو عام 1333 هـ / 1914 م ولكنه غادرها في العام نفسه. ووقعت في سلسلة من الاضطرابات التي كان يثيرها تنازع الدول الإستعمارية وأطماعها. وكان المسلمون وقود هذه الإضطرابات.
واتفقت الدول الكبرى سرا في لندن عام 1333 هـ / 1915 م على تقسيم إلبانيا. ولكن إيطاليا نقضت الإتفاق فأعلنت من جانبها إستقلال إلبانيا عام 1336 هـ / 1917 م [5] .
فأعلنت الجمهورية وأصبح الأمير أحمد زوغو رئيسا لها، ولكنه أعلن نفسه ملكا بعد ذلك عام 1347 هـ / 1925 م. وحاول تغيير العادات مسايرة للدول الأوروبية وسار في عملية
(1) نفسه ص 224.
(2) محمود شاكر - المسلمون تحت السيطرة الشيوعية ص 131.
(3) علي حسون - الدولة العثمانية ص 97.
(4) تقويم البلدان الإسلامية ص 225.
(5) نفسه ص 225.