وعندما اتحدت بولندة مع لتوانيا تطوع الكثير من التتار المسلمين في جيش لتوانيا فزادت الأقلية المسلمة بالبلاد.
وعندما قسمت بولندة بين ألمانيا والنمسا وروسيا في أواخر القرن الثامن عشر (الثاني عشر الهجري) أصبح المسلمون ضمن المناطق المقسمة وكانت الأكثرية من نصيب روسيا القيصرية. وعادت بولندة بعد الحرب العالمية الأولى إلى الوجود. وكان فيها آنذاك حوالي 150 ألف مسلم [1] . بنوا المدارس والمساجد، وكانت مدينة ولنيوس شمال شرق البلاد مركز المفتي ومقر الجمعية الإسلامية في بولندا (وهي الآن تتبع الإتحاد السوفييتي وعاصمة لتوانيا) .
وبعد الحرب العالمية الثانية خرجت بولندا وقد تقلصت مساحتها وقل عدد سكانها، فقل عدد المسلمين فيها حيث كان عددهم سنة 1383 هـ / 1963 م أحد عشر ألفا منهم عشرة آلاف مسلم بولندي. وعام 1391 هـ / 1971 م (15 ألفا) [2] .
أما الآن فيتراوح عددهم بين 15 - 20 ألفا. مهددون بالإنقراض بسبب نقص المدارس الإسلامية، (فمن أراد أن يعلم أبناءه يرسلهم إلى يوغسلافيا إلى مدرسة خسروبك الإسلامية) . وبسبب عزلهم عن العالم الإسلامي.
وكان عدد المساجد عام 1918 م 44 مسجدا منها مسجدان في العاصمة وارسو ولا يوجد حاليا إلا مسجدان في جميع أنحاء البلاد. بالإضافة إلى مقبرتين للمسلمين.
وقد وافقت بولندة في البيان الذي أصدرته اللجنة العليا لاتحاد المسلمين عام 1982 م على إقامة مسجدين في كل من وارسو وجرانسك [3] .
خامسا: البانيا:
إلبانيا اليوم جمهورية شعبية في جنوب شرقي أوربا في شبه جزيرة البلقان، تقع بين اليونان ويوغسلافيا، وتطل بساحلها الغربي على البحر الأدرياتيكي، وعاصمتها مدينة تيرانا.
وتسمى أحيانا باسم شكبينا، ولكن اسم إلبانيا أكثر شيوعا واستخداما [4] .
تبلغ مساحتها 28748 كم2، معظمها مناطق جبلية جزء من جبال الألب الدينارية، وتخط أراضيها أحواض منخفضة تتخللها المستنقعات، وتغطيها الغابات التي تمد البلاد بثروة خشبية جيدة.
(1) رابطة العالم الإسلامي عدد 8 السنة 22 شعبان 1404 هـ / 1984 م.
(2) الكتاني - المرجع السابق ص 233 - 234.
(3) رابطة العالم الإسلامي عدد 8 ص 55.
(4) تقويم العالم الإسلامي ص 221.