أفريقيا هي القارة الوحيدة التي يمكن تسميتها بالقارة المسلمة من بين قارات العالم. ول شيء يشير إلى أن الإسلام هو دين المستقبل في هذه القارة، وأنها قارة المستقبل للإسلام.
وحاضر القارة يشهد واقعا إسلاميا ملموسا، تنطق به الحقائق التالية:
1 -قرابة 70 % من المجتمع العربي المسلم في أفريقيا.
2 -75 % من الأراضي العربية الإسلامية في أفريقيا.
3 -أكثر من 60 % من مجموع السكان مسلمون.
4 -تشهد الدعوة الإسلامية صدى وتجاوبا لدى الأفارقة، وتسير بخطى واسعة. فالأرض والسكان والتاريخ والواقع بكل أبعاده، كل هذا يعيش حاضره فيها ممتزجا بالإسلام، لا انفصام عنه [1] . فتستحق عن جدارة تسميتها بلقب: القارة المسلمة.
تبلغ مساحة قارة أفريقيا أكثر من 30 مليون كم2. فهي تشكل خمس مساحة الكرة الأرضية، ومعظمها من ديار الإسلام، وعدد سكانها حوالي (500) مليون نسمة أي حوالي عشر عدد سكان العالم، الأمر الذي لا يتناسب مع مساحتها الكبيرة.
تتكون هذه القارة من هضبتين كبيرتين:
أ- هضبة شمالية: وتمتد من المحيط الأطلسي حتى البحر الأحمر، ومنها: الصحراء الكبرى، وبلاد السودان، وبعض المرتفعات مثل جبال تيبستي والحجارة (الهقار) ، وبعض المنخفضات مثل القطارة والفيوم.
ب- هضبة جنوبية: وهي أكثر ارتفاعا من الهضبة الشمالية. ومن أهم مرتفعاتها: هضبة الحبشة شرقي أفريقيا، وهضبة البحيرات الكبرى في وسطها، وجبال كليمانجارو على الحدود بين تانزانيا وكينيا، وجبال دراكنزبرغ في الجنوب الشرقي.
وتخترق أراضي أفريقيا أنهار كبيرة غزيرة المياه، منها: نهر النيل أطول أنهار العالم، ونهر الكونغو، ونهر النيجر، ونهر الزمبيزي، وأورنج، والسنغال.
والقارة بكر غنية بالعديد من مصادر الرزق:
-فالغابات تغطي 20 % من مساحتها، وتضم أصنافا من الأخشاب النادرة، والتي لا تستغل إلا القليل، حيث تسهم ب 2 % فقط من انتاج العالم من الأخشاب.
(1) عبد الظاهر - الدعوة الإسلامية في غرب أفريقيا ص 12.