-والمراعي تغطي مسطحات واسعة من أفريقيا، تتنوع بين السفانا والاستبس [1] مما يتيج الفرص النادرة لمضاعفة الثروة الحيوانية في قارة تعاني المجاعات حاليا.
-والامكانيات الزراعية كثيرة، غير مستغلة، نتيجة التخلف، والطرق البدائية في الزراعة والري.
-وأما المعادن فكثيرة، وثروتها الباطنة أكثر من الظاهرة، من المعادن الثمينة النادرة، ومن المعادن المعروفة.
واسم القارة الحالي حديث، فكانت تسمى قديما (ليبيا) وكانت مقسمة إلى عدة مناطق رئيسية، ثم أطلق عليها في العصور الوسطى: (إثيوبيا) [2] أي قارة السود، وهي مشتقة من اليونانية. ثم استعملت في التعبير عنها كلمة (أفريقيا) وكانت تشير لدى القدماء إلى منطقة تونس، حيث (رأس أفري) الذي سمي نسبة إلى قبيلة من البربر، وقد اشتقت الكلمة من تعبير قديم عن (المغارة) أو (الكهف) أيضا، حيث كان أهل المنطقة يسكنون ما يشبه المغارات، ثم استخدم العرب هذا المصطلح محورا فصار: (أفريقيا) .
وتخصصت ليبيا وأثيوبيا للتعبير عن المنطقتين الجغرافيتين المعروفتين بهذين الإسمين بينما استخدمت كلمة أفريقيا (للتعبير عن القارة جملة) ومن أهم ملامح هذه القارة التي أسهمت في عزلتها في العصور القديمة والوسيطة:
1 -يقسمها خط الاستواء إلى قسمين شمالي وجنوبي فتمتاز أفريقيا الإستوائية بغاباتها الكثيفة وشدة حرارتها ورطوبتها دون تمييز بين الفصول.
2 -قصر سواحل القارة بالنسبة لمساحتها - بمعنى آخر قلة تعاريج السواحل. الأمر الذي يؤدي إلى قلة الرؤوس والخلجان ويترتب عليه قلة الموانيء الطبيعية والموانيء في العادة هي المنافذ التي تطل منها القارة على العالم الخارجي ويمد العالم الخارجي بصره منها للقارة [3] .
(1) السفانا: الأعشاب الطويلة. والاستبس: الأعشاب القصيرة.
(2) أثيوبيا كلمة يونانية تعني: الوجه المحترق.
(3) شوقي الجمل - تاريخ كشف إفريقيا واستعمارها ص 18.