الصفحة 471 من 543

3 -إمتداد معظم جبالها على السواحل مما يؤدي إلى عزل الداخل، وإلى ضيق السهول الساحلية، وضياف إلى ذلك أن هذه السهول الساحلية في جملتها ذات ظهير فقير تؤدي إلى مناطق صحراوية أو شبه صحراوية أو غابات كثيفة يصعب اختراقها. فتزيد من عزلة داخل القارة.

4 -قلة الجزر القريبة من الساحل: والجزر عادة وأشباه الجزر يمكن اتخاذها كمناطق إرتكاز تنفذ إلى الداخل، وأفريقيا إجمالا كتلة واحدة خالية الأطراف تقريبا. وباستثناء بعض الرؤوس الصغيرة التي تفصلها عن بعضها مسافات شاسعة في غرب القارة وبعض الجزر الساحلية في الشرق مثل زنجبار وبمبا ومافيا لا تكاد تلعب هذه المناطق دورا حيويا في تاريخ القارة. وهذه الظاهرة التي تنفرد بها القارة الأفريقية تعود أساسا لصغر مساحة الجزر الأفريقية نسبيا باستثناء جزيرة مدغشقر التي رغم اتساعها فإنها بعيدة جدا عن الساحل الأفريقي ويلعب تيار موزمبيق دورا في عزلتها عن اليابس.

5 -قلة صلاحية أنهارها للملاحة: فرفغم كثرة أنهارها وغزارة مياهها كنهر النيل والنيجر والكونغو والزمبيزي والسنغال إلا أن هذه الأنهار تنتهي إلى البحر بدلتات كثيرة الفروع والمستنقعات والسدود أو مساقط مائية. وتكثر فيها الجنادل والشلالات مما يعوق الملاحة، ويحرم أفريقيا من أن تصبح هذه الأنهار شرايين تؤدي إلى الداخل.

6 -اتساع صحاريها: فمنعظم أفريقيا يقع في المناطق المدارية ففي الهضبة الشمالية يمر مدار السرطان و في الجنوبية مدار الجدي. فتتسع الصحارى فهناك الصحراء الكبرى في الشمال التي تصل مساحتها إلى 10 ملايين كم2 أي ثلث مساحة القارة، وصحراء كلهاري في الجنوب وهذا يؤدي إلى قساوة المناخ وشيوع مناطق الجفاف وإلى العزلة.

دخول الإسلام إلى أفريقيا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت