الصفحة 472 من 543

شق الإسلام طريقه إلى هذه القارة سالكا الطرق الجغرافية التالية:

1 -طريق باب المندب: وعن هذا الطريق إنتشر الإسلام في القرن الأفريقي وشرقي أفريقيا، وكانت معرفة العرب بساحل أفريقيا الشرقية قديمة تعود إلى ما قبل الدعوة الإسلامية بكثير ولا زال الشاطيء الأفريقي يحمل أسماء من الجنوب العربي في مناطق مصوع وعصب وما وراءها في الداخل فقد استقر كثير من المهاجرين والتجار العرب [1] واختلطوا بأهالي البلاد وأدخلوا وسائل الري وأساليب البناء وتنظيم عملية تربية الحيوانات، وكان الأثر اللغوي أقوى من أي أثر آخر تركه عرب الجنوب في شرق أفريقيا. كما حصلت هجرة مرتدة إلى شبه الجزيرة العربية حيث عبر الأحباش البحر من أكسيوم إلى اليمن وأغلبهم كان من المهاجرين العرب الأوائل وقد حاولوا الوصول إلى الحجاز بزعامة أبرهة - عام الفيل 571 م - وهدم الكعبة في مكة رمز تجمع العرب، تعصبا لنصرانيته، وقد عاقبهم الله عقوبة عاجلة كما جاء في سورة الفيل من القرآن الكريم. وفي العام نفسه ولد رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وعندما دعا الرسول صلى الله عليه وسلم الناس إلى الإسلام في مكة ووقفت قريش وقفتها المعروفة من الدعوة أذن لأصحابه بالهجرة إلى الحبشة فكان الصحابة الطليعة الأولى من حملة الإسلام في أفريقيا.

(1) سبنسر ترمنجهام - الإسلام في شرق أفريقيا - ترجمة وتعليق محمد عاطف النوادي ط 1/ 1973 ص 73.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت