الصفحة 50 من 543

أ- المزيد من الصلات بالغرب، والمزيد من التأكيد على أهمية دورها في الديمقراطية الغربية، وحماية المصالح الأساسية للحضارة الغربية، في منطقة الشرق الأوسط.

ب- المزيد من ربط الصهيونية بالشيوعية. واستغلال الشيوعية لتنفيذ المخططات الصهيونية، بارتباط الأحزاب الشيوعية في البلاد الإسلامية بالمخططات الصهيونية.

وقد هدفت الصهيونية بالتعاون مع الاستعمار إلى أهداف أساسية في العالم الإسلامي:

1 -تمزيق وحدة العرب والمسلمين، والحيلولة دون وحدة العالم الإسلامي، بالفصل بين قارتي آسيا وأفريقيا، فهدفت الصهيونية إلى وراثة النظام الرأسمالي، والسيطرة على العالم الإسلامي.

2 -تتمة الغزو الثقافي للعالم الإسلامي، بتدمير كل القيم، والأنظمة، والأخلاقيات، ونقل أسلوب الإلحاد، والإباحية، والتسلط.

وقد أفرزت الصهيونية فكرا خطيرا في عالم الإسلام وفي العالم أجمع هو الفكر الماسوني.

والماسونية جمعية يهودية، تهدف إلى تدمير القيم، والأديان، وهي تتشكل في إدارات اجتماعية، هدفها الأساسي تنفيذ ما جاء في التوراة المحرفة، من إحياء الأوهام التي تسيطر على الزعامات اليهودية، من إقامة مملكة إسرائيل الكبرى، وفي الوقت نفسه، تحقيق ما جاء في بروتوكولات حكماء صهيون، التي حملت المخططات الصهيونية اليهودية العالمية.

والترجمة الحرفية للاسم تعني: (جمعية البنائين الأحرار) أي الذين لا تربطهم رابطة أو تلزمهم نقابة [1] . وهي تزعم أنها مؤسسة اجتماعية، فلسفية، تحب الخير للإنسانية، وترجو لها الترقي، والتقدم، وتهدف إلى البحث عن الحقيقة، وترمي إلى تحقيق الأخلاق الدنيوية، وتطبيق أسس التعاون، والتآزر، وتتخذ من وسائل الرقي المادية، والمعنوية أساسا للتعامل الاجتماعي، والفكري للإنسانية. ورفعت شعارا براقا هو: الإخاء والحرية والمساواة التي خدعت كثيرا من المفكرين واستهوتهم.

وقد كشفت بعض محافلها عن الأهداف الحقيقية لها وهي [2] :

1 -المحافظة التامة على اليهودية.

2 -محاربة الأديان بصورة عامة.

3 -بث روح الإلحاد والإباحية بين الشعوب.

وقد احتضنت بريطانيا هذا الاخطبوط الماسوني فكانت أسبق الدول بإنشاء محفل ماسوني أعظم، ثم توالى بعد ذلك إنشاء المحافل الماسونية [3] ، ودخلت بذلك البلاد الإسلامية لتزيد من تمزقها ومشاكلها [4] . وأنتجت الماسونية معاول هدامة في جسد المجتمع المسلم منها: البهائية، والقاديانية، ويهود الدونمة، والروتاري، والليونز، والروحية الحديثة [5] .

5 -الحركة الشيوعية:

ومن المصائب التي حلت بالعالم الإسلامي في القرن الرابع عشر الهجري ظهور الشيوعية، كاتجاه عقائدي يناقض الإسلام بالكلية، وككيان رسمي هدفه إبادة الوجود الإسلامي واستئصاله ليس من الاتحاد السوفيتي فحسب وإنما من المعالم أجمع.

(1) الماسونية. محمد سفوت السقا وزميله ص 11.

(2) د. صابر طعيمة - الماسونية ذلك العالم المجهول ص 159.

(3) انظر مجلة دار الهلال - القاهرة - العدد يونيو 1977 م ص 33 - 34.

(4) انظر عن الماسونية في مصر / محمد صفوت السقا. الماسونية. ص 122.

(5) انظر القوى الخفية لليهودية العالمية - الماسونية - لداود عبد العفو سنقرط - ص 117 وما بعد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت