الصفحة 507 من 543

1 -السهول الساحلية والغربية: والساحلية منها تطل على البحر الأحمر ضيقة في الشمال ومتسعة في الجنوب [1] . وتضم مقاطعات: كرن، بركة - الساحل. وتقوم فيها الزراعة وتضم 54 % من المساحة الكلية و 33 % من مجموع السكان.

2 -الهضبة: وهي تنحدر ببطء شمالا إلى محافظة كرن حتى يبلغ انحدارها اقصاه في منطقة طوكر في السودان، بينما تنحدر انحدارا شديدا إلى السهول الساحلية. وتضم مقاطعات سراي، اقلي قوازي، حماسين وتضم 46 % من المساحة الكلية، و56 % من مجموع السكان.

وأسمرة هي عاصمة أريتريا وتقع في الهضبة بمديرية حماسين. ومن أشهر مدنها الأخرى: عصب ومصوع. وقد اختفت معظم المدن والمراكز والقرى، وأصبحت مهجورة من جراء القصف الأثيوبي المستمر بالطائرات والمدفعية الثقيلة الذي يهدف إلى إجبار المواطنين على ترك أراضيهم [2] .

ويزيد السكان على أربعة ملايين نسمة حسب تقديرات جبهة التحرير الأريترية، 80 % منهم مسلمون. والباقي من النصارى الأقباط، ولغتهم الرسمية العربية والتجرينية. والعربية هي لغة الثقافة بالنسبة للمسلمين منذ عهد بعيد [3] . وترجع الأصول العرقية للسكان إلى أصول عربية وأخرى أفريقية، نشأت من هجرات القبائل النيلية.

دخول الإسلام إلى اريتريا والحبشة:

إرتبطت أريتريا والحبشة إجمالا باليمن في تاريخها ارتباطا كبيرا فقد كانت اليمن مصدر هجرات العرب إلى الحبشة التي اكتسبت لسانها السامي الحالي. ومن أرجح الدراسات أن اسم (الحبشة) أو (الحبشات) بدأ يطلق على القبائل العربية المهاجرة من الجزيرة العربية عامة، ومن اليمن خاصة في القرن السابع ق. م. حيث أخذت هذه القبائل التي جاءت عبر البحر الأحمر تختلط بالسكان المحليين وتنشيء الإمارات [4] .

ومن أقدم الممالك الحبشية [5] مملكة اكسيوم في هضبة تيجراي (أقامها العرب اليمنيون) ظهرت في القرن الأول الميلادي واتخذ ملكها عيزانا (أذينة) لقب نجاشي أي ملك الملوك واعتنق المسيحية على مذهب كنيسة اليعاقبة في مصر على يد الشقيقين (فروفتيوس) و (ايديسيوس) عام 350 م. وقد تمكنت هذه الدولة من احتلال اليمن وحاولت هدم الكعبة تعصبا للنصرانية عام الفيل الذي شهد مولد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبعد بعثة الرسول

(1) انظر: سعودي - افريقيا ص 270.

(2) حامد صالح تركي 0 اريتريا ص 23.

(3) فتحي غيث ص 59 / مجلة العربي محرم 1401 هـ / المسلمون في العالم ص 118.

(4) حامد صالح تركي ص 39.

(5) فتحي غيث ص 39. وانظر تفصيل عن هذه الدولة: جواد علي - المفصل - ج 3 ص 451.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت