الأمريكية بواشنطن [1] . ويذكر أن إسرائيل أعطت أسلحة لاثيوبيا عام 1404 هـ / 1984 م ما قيمته 20 مليون دولار بالإضافة إلى الأسلحة وقطع الغيار التي أخذت كغنائم في جنوب لبنان أثناء الغزو عام 1982 م [2] . واستمر مريام رئيسا لمنظمة الوحدة الأفريقية كخلفه، ومن العجيب أن يكون هو المشرف على اجتماعات مختلف وفود المجموعات السياسية الاحدى عشرة المختلفة في تشاد [3] في مؤتمر مصالحة في أديس أبابا - تلك الحرب التي ابتدأت عام 1404 هـ / 1984 م ولا تزال مستمرة إلى هذا التاريخ (1406 هـ) وكذلك أشرف على اتفاق (الميرغني - قرنق) عام 1409 هـ / 1988 م.
ونلخص فيما يلي التحديات التي يواجهها الجهاد في أريتريا:
1 -الصليبية التي خلفت إرثا مشحونا بالكراهية، والحقد، توارثته الأجيال.
2 -تعدد الجبهات (جبهات التحرير في أريتريا) وعدم توحيد جهدها، وتدخل القوى المختلفة في زيادة الهوة بينها، خاصة بفعل تسلل العناصر الشيوعية، والنصرانية، والعلمانية، والقومية إلى صفوف القيادة، وتنحية القيادات المسلمة المتآلفة مع الواقع الأريتري. وقد دخلت هذه الجهات المصطلحات السياسية الوهمية، والمعتقدات المخالفة للإسلام العامل المشترك بينهم. وبعضهم أعلن معارضة للإسلام صراحة، ونادى بالإشتراكية العلمية البحتة، واستخدم النساء في الجيش، فقد وصلت نسبة النساء في جبهة اسياس أفورقي الشعبية 40 % [4] . وهذا انقلاب على عادات وتقاليد وعقيدة الشعب الأريتري المسلم. سبب الشروخ بين هذه المنظمات من جهة، ومع القاعدة الجماهيرية من جهة أخرى.
(1) الشرق الأوسط العدد 2542 الأربعاء 1 ربيع الأول 1406 هـ / 13/ 11 / 1985 م، والعدد 2526 الاثنين 14 صفر 1406 هـ / 28/ 10 / 1985 م.
(2) مجلة المجتمع العدد (700) ص 40.
(3) وتشاد من الديار الإسلامية في وسط أفريقيا، وهي بلاد برية ليس لها أي منفذ على البحر. مساحتها 1300000 كم2 وعدد سكانها يزيد على أربعة ملايين نسمة. أكثرهم مسلمون عاصمتها (نيجامينا) . نشط التبشير في جنوب تشاد من البروتستنت والكاثوليك فجذبوا عددا من الوثنيين إلى النصرانية، في ظل العلمانية التي فرضت على البلاد، ونظام الحزب الواحد.
ولما كان للروابط القبلية والعشائرية أثر كبير في علاقات التشاديين مع بعضهم، فقد تمكنت القوى التبشيرية من إثارة الشقاق بينهم. رغم محافظتهم على التمسك بدينهم إلى درجة كبيرة. إلا أن الجهل متفش بينهم ذلك أن المسلمين في أيام الحكم الفرنسي كانوا يتحاشون الدخول في المدارس الحكومية، ولذلك تخلفوا عن وظائف الدولة العليا، وتحكمت فيهم الأقليات التي صنعها المستعمر، (كما حصل في ديار المسلمين إجمالا) . فأصبحت عرضة للإضطرابات والفوضى. تدخلت فيها القوى المجاورة مثل ليبيا، والدولة المستعمرة سابقا، فرنسا. (صحيفة الرائد الهندية 13 صفر 1407 هـ ص 4) .
(4) نشرة الجبهة الإسلامية لتحرير اريتريا بتاريخ 2/ 7 / 1407 هـ 3/ 3 / 1987 م. نصف شهر داخل الأراضي الاريترية المحررة - الأسبوع السودانية الجمعة 27 رجب 1407 هـ / 27/ 3 / 1987 م. وتفتخر بذلك. وجريدة السودان الأربعاء 15 ذو الحجة 1406 هـ / 20 أغسطس 1986 م.