الصفحة 118 من 179

الرياح من آثار المصانع والبرك الكبار والأساسات القوية التي تشير إلى أنه كان في الموضع قصور وحوائط وجوابي واسعة تليق بمكانة هذا الرجل الشهير، والذي قال ابن الأثير عنه: إنه أول من اتخد الحياض بعرفة وأجرى فيها العيون.

كما أنه بسؤالنا من التقينا به من القاطنين بتلك الجهة من زمن قديم وهم قريش عن موضع حوائط ابن عامر أشاروا إلى جنوب بعرفات حيث الآثار المذكورة، ومثل هؤلاء تعتبر إفادتهم دليلا مستقلا بذاته لتلقيهم ذلك عن أسلافهم جيلا بعد جيل.

وأيضًا فإن عرفة محاطة من الشرق والشمال بالجبال الشاهقة، ومن الغرب بوادي عرنة، فلم يبق موضع قابل لأن يكون حوائط وبساتين سوى هذا الموضع.

ويحد موقف عرفات من الجهة الشرقية جبل عرفات المسمى الآن بجبل سعد والواقع شرقي جبل الرحمة والممتد على شكل قوس من جهة الشمال إلى جهة الجنوب كما أوضحنا ذلك بعاليه.

وينتهي هذا الحد من الجهة الجنوبية بمنعطف سلسلة الجبال الجنوبية من جهة الشرق، والدليل على ذلك قول ابن عباس رضي الله عنه المتقدم من أن حد عرفة من الجبل المشرف على بطن عرنة إلى جبال عرفة ... إلخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت