الصفحة 19 من 179

الله عز وجل: {ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ} [1] ، وقال تعالى: {هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ} [2] ؛ وإنما يقع النحر بمنى [3] .

وقال الأستاذ الدكتور/ عبد الوهاب أبو سليمان:"منى في الوقت الحاضر جزء من مكة وحي من أحيائها، يسكنها مالا يقل عن ثلاثة آلاف تقريبًا من السكان، ينتمي معظمهم إلى قبيلة قريش" [4] .

فانظر هنا إلى خصوصية هذه البلدة، فالفترة من قول البشاري الذي قاله في القرن الرابع الهجري، وبين قول أخينا الفاضل الدكتور أبو سليمان في بداية القرن الخامس عشر أكثر من ألف عام كان عدد السكان في قول البشاري (30) وفي قول أبي سليمان (3000) وهي زيادة ضئيلة جدًا مقارنة بأي مدينة من مدن العالم، فالزيادة في ألف عام مائة ضعف فقط.

وفي رأيي أن ذلك يعود إلى حرص الحكومات المتعاقبة على جعل منى دون إنشاءات وأبنية حتى تتسع إلى لخيام الحجاج.

وذلك امتثالا لأمر الرسول صلى الله عليه وسلم حينما سألته عائشة رضي الله عنها

(1) سورة الحج: آية: 33.

(2) سورة المائدة: آية: 95.

(3) معجم البلدان: 5/ 198 - 199.

(4) منى المشعر والشعيرة، بحث منشور في مجلة الأبحاث الفقهية المعاصرة، العدد 49، السنة 13، شوال، ذي القعدة، ذي الحجة 1421 هـ، ص 11.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت