قال الإمام الشافعي رحمه الله:"ولا يبيت أحد من الحاج إلا بمنى، ومنى ما بين العقبة، وليست العقبة من منى إلى بطن محسر، وليس بطن محسر من منى، وسواء سهل ذلك وجبله فيما أقبل على منى، فأما ما أدبر من الجبال، فليس من منى". [1]
والحد الشرقي هو وادي محسر، وليس الوادي من منى وعرضه (خمسمائة ذراع وخمسة وأوبعون ذراعًا) على ما ذكره الأزرقي [2] .
قال النووي:"حد منى ما بين وادي محسر، وجمرة العقبة، ومنى شعب طوله نحو ميلين، وعرضه يسير، والجبال المحيطة به ما أقبل منها عليه فهو من منى، وما أدبر منها فليس من منى، ومسجد الخيف على أقل من ميل مما يلي مكة، وجمرة العقبة في آخر منى مما يلي مكة [3] ."
وزاد النووي: وليست العقبة التي تنسب إليها الجمرة من منى، وهي الجمرة التي بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم الأنصار [4] عندها قبل الهجرة" [5] ."
(1) الأم: 5/ 427، تحقيق د/ أحمد بدر الدين حسون (نشر: دار قتيبة، دمشق، الطبعة الأولى، 1416 هـ/ 1996 م) .
(2) أخبار مكة للأزرقي: 2/ 189 - 190.
(3) صلة الناسك لابن الصلاح: ص 169.
(4) قال ابن إسحاق:"خرج الأنصار من المسلمين ا لى الموسم مع حجاج قومهم من أهل الشرك، حتى قدموا مكة، فواعدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم العقبة، من أوسط أيام التشريق، حين أراد الله بهم ما أراد من كرامته، ولنصر لنبيه، وإعزاز الإسلام وًا هله، وإذلال الشرك وأهله". انظر: السيرة النبوية لابن هشام: 2/ 81.
(5) الإيضاح في مناسك الحج والعمرة للنووي: 309 - 310.