ووادي محسر - بضم الميم، وفتح الحاء المهملة، وكسر السين المهملة المشددة، وبالراء -، سمي بذلك لأن فيل أصحاب الفيل حسر فيه، أي: أعيى، وكل [1] .
قال المديني:"سمي به، لأنه يحسر سالكيه ويؤذيهم ويتعبهم" [2] .
ومنه قوله تعالى: {يَنقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِأً وَهُوَ حَسِيرٌ [3] } [4] .
قال القرطبي:"أي قد بلغ الغاية في الإعياء، فهو بمعنى فاعل، من الحسور الذي هو الإعياء، ويجوز أن يكون مفعولا من حسره بعد الشيء" [5] .
وقال ابن جماعة:"وادي محسر: مسيل ماء فاصل يين مزدلفة ومنى" [6] .
وفي حديث الفضل بن عباس - رديف رسول الله صلى الله عليه وسلم - أن محسر من منى [7] .
(1) صلة الناسك لابن الصلاح: ص 168.
(2) المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث للمديني: 1/ 446.
(3) الجامع لأحكام القرآن للفرطبي: 18/ 185.
(4) سورة الملك: آية: 4.
(5) شرح النووي على صحيح مسلم، كتاب الحج، باب حجة النبي صلى الله عليه وسلم: 8/ 190.
(6) هداية السالك إلى المذاهب الأربعة لابن جماعة: 3/ 1079.
(7) الحديث أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الحج، باب استحباب إدامة الحاج التلبية حتى يشرع في رمي جمرة العقبة: 9/ 27.