الصفحة 25 من 179

ووادي محسر - بضم الميم، وفتح الحاء المهملة، وكسر السين المهملة المشددة، وبالراء -، سمي بذلك لأن فيل أصحاب الفيل حسر فيه، أي: أعيى، وكل [1] .

قال المديني:"سمي به، لأنه يحسر سالكيه ويؤذيهم ويتعبهم" [2] .

ومنه قوله تعالى: {يَنقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِأً وَهُوَ حَسِيرٌ [3] } [4] .

قال القرطبي:"أي قد بلغ الغاية في الإعياء، فهو بمعنى فاعل، من الحسور الذي هو الإعياء، ويجوز أن يكون مفعولا من حسره بعد الشيء" [5] .

وقال ابن جماعة:"وادي محسر: مسيل ماء فاصل يين مزدلفة ومنى" [6] .

وفي حديث الفضل بن عباس - رديف رسول الله صلى الله عليه وسلم - أن محسر من منى [7] .

(1) صلة الناسك لابن الصلاح: ص 168.

(2) المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث للمديني: 1/ 446.

(3) الجامع لأحكام القرآن للفرطبي: 18/ 185.

(4) سورة الملك: آية: 4.

(5) شرح النووي على صحيح مسلم، كتاب الحج، باب حجة النبي صلى الله عليه وسلم: 8/ 190.

(6) هداية السالك إلى المذاهب الأربعة لابن جماعة: 3/ 1079.

(7) الحديث أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الحج، باب استحباب إدامة الحاج التلبية حتى يشرع في رمي جمرة العقبة: 9/ 27.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت