الصفحة 26 من 179

قال أبو إسحاق الحربي:"وأول حد منى ناحية مكة: جمرة العقبة، إذا جئت من مكة فأنت في هبطة حتى ترقى من العقبة إلى منى، ومنى في ارتفاع، ولا تزال في استواء في ارتفاع ذاهبًا تريد المزدلفة، فإذا صرت أن تهبط فذاك آخر منى، وذلك الهبوط في وادي محسر، فلا تزال في ذلك الوادي حتى تصعد مرتفعًا عن الهبوط، فإذا صعدت فأنت حينئذ في الخروج من الوادي، ثم إذا علوت فهناك من يمينك وأنت ذاهب من منى إلى عرفات، فوق جبل يأتي، فذلك آخر وادي محسر، فإذا جاوزت آخر ذلك القرن فأنت في المزدلفة."

ومحسر بين منى والمزدلفة، فما كان من آخر محسر، فليس من منى. ومحسر يلاصق منى، وما كان من آخر محسر مما يلي المزدلفة. ومنتهى المزدلفة يلاصق محسرًا، وهذا القرن ومنى بين واديين [1] .

ثم قال في وصف الطريق من مكة لمنى:"من مكة إلى بئر ميمون [2] "

(1) كتاب المناسك وأماكن طرق الحج ومعالم الجزيرة: 506.

(2) قال ياقوت:"بئر ميمون بمكة"، معجم البلدان: 5/ 184، وقال الحسن بن أحمد الهمداني: إنما احتفرها ميمون بن قحطان بن ربيعه من الصدف رهط الحضرمي، وهو عبد الله بن عماد بن سليمان بن أكبر بن زيد بن ربيعة حفرها في الجاهلية قبل أن يقع عبد المطلب على زمزم بدهر طويل، وفيها أنزل الله تعالى قوله لقريش: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا فَمَن يَأْتِيكُم بِمَاء مَّعِينٍ} (الملك: 30) . انطر: معجم ما استعجم: ص 1285.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت