الصفحة 31 من 179

فلا يعول عليه، وكأنه نقل عن عطاء: حد منى رأس العقبة مما يلي منى إلى محسر، فهذا صريح في أن هذا الرأس، وما اتصل به إلى آخر العقبة، فتكون كلها خارجة عن منى، كما تقرر، ثم في هذا الرأي شيء آخر من القصور، إذ كيف يعقل الحكم على الجمرة وملاصقها من العقبة، أنه من منى، وما سامت ذلك مما أمام الجمرة وورائها بأنه ليس من منى فتأمله". [1] "

ثم زاد الهيتمي قوله:"علم مما تقررعن الأزرقي في ذرع منى، أن قول المصنف طوله نحو ميلين، مراده بالميل فيه الميل الذي هو ثلاثة آلاف ذراع وخمسمائة، لا الميل المذكور في صلاة المسافر، وإلا كان طوله ميلا ونحو سدس ميل، فتنبه لذلك وحينئذ اتضح ما كان يقع في الأذهان اشكاله."

وأول منى من جهة المزدلفة، قياسه سبعة آلاف ذراع ومائتان إلى رأس العقبة" [2] ."

وقال الشيخ علي الونائي في تحديد منى:"وهي طولا ما بين وادي محسر وأول العقبة التي بلصقها الجمرة: وأولها من جهة مكة أول العقبة التي بلصقها الجمرة، ومن جهة عرفة محسر، لكن هذا الحد غير معروف الآن للجهل بأول محسر، لكنهم قالوا طول منى سبعة آلاف ذراع ومائتا"

(1) حاشية ابن حجر الهيتمي على شرح الإيضاح في مناسك الحج للنووي: 351 - 352.

(2) حاشية ابن حجر الهيتمي، المرجع السابق: 351 - 352.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت