الصفحة 32 من 179

ذراع، فليقس من العقبة ويحد به، ثم الظاهر من هذا التحديد أنه يعتبر ما سامت أول العقبة المذكور يمينًا إلى الجبل ويسار إلى الجبل وحينئذ يخرج من منى كثير يظنه أكثر الناس منها [1] .

وزاد الونائي قوله: ليست العقبة مع جمرتها من منى على المعتمد، ولا محسر ولا ما أدبر من الجبال المحيطة بها [2] .

وقد ذكر الشيخ رحمة الله السندي أن أول محسر هو: القرن المشرف من الجبل الذي على يسار الذاهب إلى منى، ولم يذكر آخره.

ثم ذكر عن غيره أن طوله ميل، وقولا آخر: خمسمائة وخمسة وأربعون ذراعًا [3] .

والواقع أن طول محسر أكثر من ذلك إذا اعتبرناه من صدوره حتى مسيله والظاهر أن روافده الشمالي الشرقي داخل في منى. والله أعلم [4] .

تحديد منى حديثًا:

في عام 1393 هـ تشكلت لجنة علمية مكونة من مندوبين من وزارة العدل، والإشراف الديني بالمسجد الحرام، والرئاسة العامة لهيئات الأمر

(1) عمدة الأبرار في أحكام الحج والاعتمار، ص 61 - 62.

(2) المرجع السابق، ص 62.

(3) إرشاد الساري: 147.

(4) انظر تعليقاتي بهامش ص 246 من الجزء الرابع من أخبار مكة للفاكهي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت