مكتوبًا فيه: أمر الأمير الأصفهلار الكبير مظفر الدين بن زيد الدين صاحب إربل حسام أمير المؤمنين بإنشاء هذه الأعلام الثلاثة بين منتهى أرض عرفة ووادي عرنة لا يجوز لحاج بيت الله العظيم أن يجاوز هذه الأعلام قبل غروب الشمس، وفيه كان ذلك بتاريخ شعبان من شهور سنة خمس وستمائه. ورأيت مثل ذلك مكتوبًا في حجر ملقى في أحد العلمين الباقيين، وفي هذين العلمين مكتوب: أمر بعمارة علمي عرفات، وأضاف كاتب ذلك هذا الأمر للمستظهري العباسي، ثم قال: وذلك في شهور سنة أربع وثلاثين وستمائة" [1] ."
كما أورد الفاكهي عن ابن عباس أنه قال:"أول جبل مما يلي بطن عرنة إلى الجبل (جبل عرفة) كله من عرفة" [2] .
ثم قال النووي: هذا الذي ذكرته من كون وادي عرنة ليس من عرفات لا خلاف فيه، نص عليه الشافعي واتفق عليه الأصحاب [3] .
أما نمرة فليست أيضًا من عرفات بل بقربها. هذا هو الصواب الذي نص عليه الشافعي في مختصر الحج الأوسط وفي غيره، وصرح به أبو علي البندنيجي والأصحاب ونقله الرافعي عن الأكثرين. قال، وقال: صاحب
(1) أخبار مكة للفاكهي: 5/ 8.
(2) المجموع شرح المهذب: 8/ 107.
(3) المجموع شرح المهذب: 8/ 107.