الشامل وطائفة هي من عرفات. وهذا الذي نقله غريب ليس بمعروف ولا هو في الشامل ولا هو صحيح بل إنكار للحس ولما تطابقت عليه كتب العلماء [1] .
وأما مسجد إبراهيم فقد نص الشافعي على أنه ليس من عرفات، وأن من وقف به يصح وقوفه. هذا نصه، وبه قطع الماوردي، والمتولي، وصاحب البيان، وجمهور العراقيين، وقال جماعة من الخراسانيين، منهم الشيخ أبو محمد الجويني، والقاضي حسين في تعليقه، وإمام الحرمين، والرافعي: مقدم هذا المسجد من طرف وادي عرنة لا في عرفات، وآخره في عرفات، قالوا فمن وقف في مقدمته لم يصح وقوفه، ومن وقف في آخره صح وقوفه. قالوا ويتميز ذلك بصخرات كبار فرشت هناك. قال الشيخ أبو عمرو بن الصلاح وجه الجمع يين كلامهم، ونص الشافعي أن يكون زيد في المسجد بعد الشافعي هذا القدر الذى ذكروه والله أعلم [2] .
وعن مسجد عرفة وحكم الوقوف فيه قال الفاسي:"مسجد عرفة هو الذي يصلي فيه الإمام بالناس يوم عرفة، وما ذكرناه من أنه مسجد عرفة يوافق ما ذكره الأزرقي في غير موضع من كتابه."
وذكر المحب الطبري أن المتعاوف فيه عند أهل مكة وتلك الأمكنة
(1) المرجع السابق: 8/ 107 - 108.
(2) جاء في كتاب الفاسي"ابن صلاح"وهو خطأ، ولعله تحريف في الطبع أو في النسخة المخطوطة للكتاب.