الصفحة 92 من 179

ويقال لهذا المسجد مسجد إبراهيم، وإبراهيم المنسوب إليه هذا المسجد هو الخليل عليه السلام كما هو مقتضى كلام الأزرقي في غير موضع وجزم به الرافعي والنووي وأنكر ذلك القاضي عز الدين ابن جماعة، قال: وليس لذلك أصل، وخطأ الشيخ جمال الدين الأسنوي [1] أن الرافعي والنووي فهما ذكراه من نسبة هدا المسجد للخليل عليه السلام، وذكر أن ابن سراقة سبقهما إلى هذا الخطأ في كتابه الأعداد، وفيما ذكره الأسنوي وابن جماعة نظر لمخالفته ما يقتضيه كلام الأزرقي وهو عمدة في هذا الشأن كيف وقد وافقه عليه غير واحد من كبار العلماء ومنهم ابن المنذر فيما نقله عنه سليمان بن خليل والله أعلم، ولم يذكر الأزرقي الوقت الذي بنى فيه هذا المسجد وذكر ابن عبد البر أنه بنى هذا المسجد بعد مصير الأمر لبني هاشم بعشر سنين، هكذا نقله عن ابن عبد البر الشيخ خيل في توضيحه على مختصر ابن الحاجب وبه فسر قوله: وإنما حدث بعد بني هاشم بعشر سنين لأنه يوهم أنه حدث بعد انقراضهم وعلى هذا يكون بنى هذا المسجد في أوائل عشر الخمسين ومائة والله أعلم [2] .

ونقل النووي عن الأزرقي قوله في ذرع سعة المسجد من مقدمه إلى

(1) شفاء الغرام للفاسي: 1/ 304 - 305.

(2) المجموع شرح المهذب: 8/ 109.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت