مؤخره فقال: مائة ذراع وثلاث وستون ذراعًا. قال: ومن جانبه الأيمن إلى جانبه الأيسر من عرفة والطريق مائتا ذراع وثلاث عشرة ذراعًا. قال: وله مائة شرفة وثلاث شرفات، وله عشرة أبواب. قال: ومن حد الحرم إلى مسجد عرنة ألف ذراع وستمائة وخمس أذرع. قال: ومن مسجد عرفات وهذا إلى موقف النبي صلى الله عليه وسلم ميل. والله أعلم [1] .
ثم قال: وأعلم أن عرنة ونمرة بين عرفات والحرم ليست من واحد منهما، وأما جبل الرحمة ففي وسط عرفات، فإذا علمت عرفات بحدودها فقال الماوردي: قال الشافعي: حيث وقف الناس من عرفات في جوانبها، ونواحيها، وجبالها، وسهلها، وبطاحها، وأوديتها، وسوقتها المعروفة بذي الحجاز أجزأه. قال: فأما إن وقف بغير عرفات من ورائها أو دونها عامدًا أو ناسيًا أو جاهلا بها فلا يجزئه، وقال مالك: يجزئه وعليه دم والله أعلم [2] .
ووصف الفاسي هذا المسجد بقوله:"طوله من بابه إلى جداره القبلي مائة ذراع واحد وتسعون ذراعًا وربع ذراع وعرضه من وسط جداريه مائة وأربعون ذراعًا إلا ثلث ذراع وارتفاع محرابه ستة أذرع إلا ثلث ودخوله في الجدار ذراعان وسعة فتحته ثلاثة أذرع إلا ثمن، والمنبر عشر درجات مبنية بالحجارة وارتفاعه إلى الدرجة العليا أربعة أذرع ونصف، والذراع المشار إليه"
(1) المرجع السابق: 8/ 109.
(2) شفاء الغرام للفاسي: 1/ 305.