الصفحة 28 من 34

فبث دعاته وكاتب من كان استنْفر في الأمصار وكاتبوه ، ودعوه في السر إلى ما عليه رأيهم ، وجعلوا يكتبون في الأمصار بكتب يضعونها في عيوب ولاتهم ، (ويكتب أهل كلَّ مصرٍ منهم إلى مصرٍ آخر بما يضعون فيقرؤه أولئك في أمصارهم وهؤلاء في أمصارهم ، حتى تناولوا بذلك المدينة وأوسعوا الأرض إذاعة وهم يريدون غير ما يبدون(1) .

ثم قام بالتأليب على الخليفة عثمان ، وانتقل إلى مصر ونزل على كنانة بن بشر مرة ، ثم نزل على سودان بن حمران ، ثم تركه ، وانقطع إلى الغافقي ، وقد التف حوله خالد بن ملجم ، وعبد الله بن رزين وأشباههم ، فكلمهم في مسألة الوصية فلم يجيبوه ، فقال عليكم بباب العرب وحجرهم - يعني عمرو بن العاص - ولسنا من رجاله فأروه أنكم تزرعون ، ولا تزرعوا هذا العام شيئا حتى تنكسر مصر ، فنشكوه إلى عثمان فيعزله عنكم ، ونسأله من هو أضعف منه ونخلو بما نريد ، فنظهر الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر !!

(1) تاريخ الأمم والملوك 5 / 98 ، وعبد الله بن السوداء هو عبد الله بن سبأ السابق ذكره .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت