ثم خرجوا شاكين إلى عثمان عمرو بن العاص ، ومستعفينه منهم ، ومطالبين بابن أبي السرح مكانه ، فأقره على الخراج وترك عَمْرا على الصلاة ، ثم أوقعوا بين عمرو وعثمان بن أبي السرح ، حتى كتب كل واحدٍ منهما ما بلغه إلى عثمان فجمع مصر كلها إلى ابن أبي السرح (1) .
وبعد هذا عمت مصر ظاهرة جديدة ، هي التأليب على الإطاحة بعثمان (2) كل ذلك بإعداد من ابن سبأ .
1-ثم قام ابن سبأ بعد ذلك بالإعداد للإطاحة بالخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه في عقر داره ؛ فزحف على المدينة تحت ستار أداء فريضة الحج بعد أن أشاع هو وأعوانه في الأمصار ، وبخاصة في مصر: أن الصحابة بالمدينة كتبوا إليهم أن أقدموا علينا ، فإن كنتم تريدون الجهاد فعندنا الجهاد (3) .
(1) انظر: تاريخ الإسلام ، للذهبي 2 / 123 .
(2) انظر البداية والنهاية ، لابن كثير 8 / 170 .
(3) انظر: تاريخ الأمم والملوك ، للطبري ، 4 / 3 .