فمعنى قوله تعالى: { وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ } أي خافون ، والرُّهْبُ والرَّهْبةُ: الخوف ، ويتضمن الأمر به معنى التهديد انظر: (1) .
2-قوله تعالى في سورة الأنفال: { وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ } (2) .
فمعنى قوله تعالى تُرْهِبُون أي تخيفون (3) .
يقول ابن العربي في تفسير تُرْهِبُون أي تخيفون بذلك أعداء الله وأعداءكم من اليهود والنصارى وكفار العرب (4) .
وقد أوضح الفخر الرازي أن الحكمة من إعداد القوة ورباط الخيل هي أن الكفار إذا علموا أن المسلمين متأهبون للجهاد ، ومستعدون له ، ويملكون جميع الأسلحة والأدوات: خافوهم (5) .
ونحو ذلك من الآيات التي تدل على أن معنى ( رَهَبَ وأرْهب ) لا يخرج عن الخوف .
(1) الجامع لأحكام القرآن ، للقرطبي 1 / 332 .
(2) سورة الأنفال ، آية: 60 .
(3) انظر: معاني القرآن الكريم ، لأبي جعفر النحاس 3 / 166 .
(4) أحكام القرآن 2 / 875 .
(5) التفسير الكبير ، 15 / 186 .