فهرس الكتاب

الصفحة 372 من 680

ابن زياد وبعث إليه برأسه مع خولي بن يزيد الأصبحي «1» .

فلما حمل النساء والصبيان فمروا بالقتلى صرخت امرأة منهم «2» : يا محمداه.

هذا حسين بالعراء مرمل «3» بالدماء واهله ونساؤه سبايا. فما بقي صديق ولا عدو إلا أكب باكيا «4» . ثم قدم بهم على عبيد الله بن زياد. فقال عبيد الله: من هذه؟ فقالوا: زينب بنت علي بن أبي طالب فقال: فكيف رأيت الله صنع بأهل بيتك. قالت «5» : كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ فبرزوا إِلى مَضاجِعِهِمْ. وسيجمع الله بيننا وبينك وبينهم.

قال: الحمد لله الذي قتلكم وأكذب حديثكم: قالت: الحمد لله الذي أكرمنا بمحمد وطهرنا تطهيرا «6» .

فلما وضعت الرؤوس بين يدي عبيد الله بن زياد. جعل يضرب بقضيب معه على في الحسين وهو يقول «7» :

(1) انظر المصدر السابق: 5/ 455.

(2) في المحمودية، منهن،.

(3) مرمل بالدماء: أي ملطخ (اللسان: 11/ 294) .

(4) انظر: النص في تاريخ الطبري: 5/ 456 مع اختلاف في السياق.

(5) في المحمودية:، فقالت،.

(6) انظر تاريخ الطبري: 5/ 457 بسياق أطول.

(7) البيت من شعر الحصين بن الحمام المري من قصيدة له في المفضليات (ص: 65) وهو مترجم في الإصابة لابن حجر: 2/ 84 وذكر هذا البيت من شعره. والذي في تاريخ الطبري: 5/ 460 من طريق أبي مخنف. وفي معجم الطبراني: 3/ 104 بإسناد رجاله ثقات كما قال الهيثمي في مجمع الزوائد: 9/ 195. ألا أنه معضل فإن الليث بن سعد لم يدرك الحادثة. وأيضا عند ابن الأثير. الكامل: 4/ 85. وابن كثير البداية والنهاية: 8/ 191 أن الذي تمثل بهذا الشعر هو: يزيد بن معاوية لا عبيد الله. وعلى كل لم يصل من طريق صحيح. بل أحسنه معضل الليث عند الطبراني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت