فهرس الكتاب

الصفحة 528 من 680

فيأتيك بي. فأتاه رسوله فأخبره. فلما رأى ذلك قال يا غلام: ناولني سبتيتي «1» . فناوله نعليه. فأخذ نعليه فانتعل. ثم خرج يتوذف «2» - يعني مشية له- حتى أتاها فدخل عليها. قال: فقال: كيف رأيتني صنعت بعدو الله؟ قالت: رأيتك أفسدت عليه دنياه وأفسد عليك آخرتك. وقد بلغني أنك تعيره تقول: يا ابن ذات النطاقين. وقد كنت والله ذات نطاقين. أما أحدهما فنطاق المرأة الذي لا تستغني عنه. وأما النطاق الآخر فإني كنت أرفع فيه طعام رسول الله ص وطعام أبي من النمل وغيره. فأي ذلك- ويل أمك- عيرته به؟! أما إني سمعت رسول الله ص يقول:، [إنه سيخرج من ثقيف رجلان. كذاب ومبير] ، فأما الكذاب. فقد رأيناه ابن أبي عبيد.

وأما المبير. فأنت ذاك. قال: فوثب فانصرف عنها ولم يراجعها.

590-قال: أخبرنا سليمان بن حرب وعارم بن الفضل. قالا: حدثنا حماد بن زيد. عن أيوب. عن ابن أبي مليكة. قال: دخلت على أسماء بنت أبي بكر بعد ما قتل عبد الله بن الزبير. فقالت: بلغني أن هذا صلب عبد الله.

590-إسناده صحيح.

-رجاله تقدموا مرارا.

تخريجه:

لم أقف على من خرجه غير المصنف. وذكر الذهبي في سير أعلام النبلاء:

3/ 379 نحوه من حديث جويرية ابن أسماء.

(1) النعال السبتية: هي التي تتخذ من جلود البقر المدبوغة بالقرظ. وسميت بذلك لأن شعرها سبت عنها أي أزيل. وقيل: لأنها انسبتت بالدباغ أي لانت (النهاية في غريب الحديث: 2/ 330) .

(2) التوذف: مقاربة الخطو والتبختر في المشي. وقيل: الإسراع (لسان العرب: 9/ 355) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت